تجارة الأسد بطائفته بلغت هذا الحدّ مع تلك المرأة!

قتل لها خمسة أبناء وحفيد دفاعاً عنه وتنتظر من يتصدّق عليها بالمال وثمن الدواء!

المصدر: العربية.نت – عهد فاضل
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

كشفت قصة سيدة عجوز، في الآونة الأخيرة، سياسة رئيس النظام السوري بحق طائفته والتي حوّلها إلى حطب يحرقه في سبيل الاحتفاظ بكرسي الرئاسة، مهما بلغ حجم القتلى، ليس فقط في بيئة المعارضة السورية التي يعتبرها هدفاً مشروعاً لإجرامه المتواصل، بل أيضا عبر زج أبناء طائفته في قتال السوريين، ثم الإشفاق على مصابي جيشه أو ذوي قتلاه، بأبخس عطاء يكافئهم به.

فقد ضجت صفحات أنصار الأسد على مواقع التواصل الاجتماعي، منذ أيام، بسيدة عجوز بلغت من العمر عتياً، وتحتاج رعاية صحية وغذائية وعامة، فيما قتل لها دفاعاً عن الأسد خمسة من أبنائها وحفيدٌ هو ابن لأحد هؤلاء الأبناء الخمسة. وعلى الرغم من أن تلك السيدة قدمت خمسة من أبنائها وحفيداً، للدفاع عن نظام الأسد، إلا أن الأخير تركها لفقرها وجوعها ومرضها، إلى الدرجة التي بدأ يتقاطر بعض المتعاطفين إليها، لتقديم المال والطعام والدواء، خصوصا أنها تشتكي من ضعف في النظر يقترب من العمى.

أحد الناشطين الموالين للنظام نشر صورة لقائه معها على صفحته

وذكرت عشرات الصفحات الفيسبوكية الموالية أن السيدة العجوز تدعى "سوريا حبيب علي" من قرية "بعرين" التابعة لمدينة مصياف التابعة لمحافظة حماة.

وقام بعض الناشطين الموالين لنظام الأسد بزيارة تلك السيدة وتقديم بعض المال لها، مؤكدين أنها تعاني من "القهر والمرض والحاجة" كما ذكر أحد زوارها على "فيسبوك" ويدعى محمد الأحمد، بعدما فجرت قصتها فضيحة منذ عدة أيام بعد نشر صورتها على مواقع التواصل الاجتماعي وفي يدها ورقة عليها أسماء أبنائها القتلى واسم حفيدها القتيل، ليصبحوا بالمحصلة ستة قتلى.

وثمة من زارها لتقديم المساعدة

تعامل الأسد مع طائفته بهذا الشكل، سبق وأثار ردود أفعال مستهجنة من قبل البعض، خصوصا بطريقة تعامل الأجهزة الرسمية التابعة لنظامه مع ذوي قتلاه بشكل مهين إلى أبعد حد، ووصل إلى درجة أن يقول الناشط الإلكتروني سعد سهيل الكنج فاضل، وهو من مدينة "جبلة" وينحدر من إحدى عائلاتها العلوية المعروفة هناك، وموالٍ لنظام الأسد، في منشور فيسبوكي سابق: "كيف تعاملون ذويهم بقهر الأم والأب للحصول على التعويض أو على مساومة زوجته على شرفها أحياناً للحصول على حقوقها وحقوق أطفالها؟!".

وتأتي قصة السيدة العجوز التي أعطت للأسد خمسة من أبنائها وحفيداً، ليقتلوا جميعا دفاعا عن نظامه، ثم يتجاهلها نظام الأسد ويرمي بها في أتون الجوع والفاقة والمرض والوحدة، بعد حوادث فضائحية كثيرة راجت في أوقات سابقة عن قيام نظام الأسد بتوزيع ساعات حائط، أو علبتَي بسكويت أو زَوجَي ماعز، على ذوي قتلاه ومصابيه، أثارت ردود أفعال مستاءة لهذا التعامل، بينما لايزال كثير منهم وحتى الآن، يصدّق إعلامه ويقاتل لأجله، علماً أن قصة السيدة العجوز السالفة، مجرد مثال عن الطريقة التي يزج بها الأسد أبناء طائفته ليقتلوا دفاعا عن نظامه، بينما هو لا يعيرهم أي اهتمام يتجاوز علبة البسكويت أو ساعة الحائط، في أحسن الأحوال.

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط