عقب سيطرة قوات النظام السوري على مساكن هنانو وتقدمها في الأحياء الشرقية لحلب الأحد، فر ألاف المدنيين من منازلهم باتجاه مناطق سيطرة الأكراد، وبعض المناطق الخاضعة لسيطرة النظام.
وفي هذا السياق أوضح المرصد السوري لحقوق الانسان أن "نحو عشرة آلاف مدني فروا من شرق حلب منذ ليل السبت الأحد"، مضيفاً أن ستة آلاف على الأقل من بينهم اتجهوا إلى حي الشيخ مقصود، فيما اتجهت البقية إلى المناطق الخاضعة لسيطرة النظام في حلب.
وخاضت قوات النظام، الأحد، معارك عنيفة على أطراف حيي الصاخور والحيدرية المتاخمين لمساكن هنانو، وفق المرصد السوري. وترافقت المعارك مع قصف مدفعي وجوي عنيف لقوات النظام على مناطق الاشتباك وأحياء عدة في شرق المدينة.
يذكر أن تقدم قوات النظام من مساكن هنانو إلى حي الصاخور - الذي بات وفق المرصد "تحت مرمى نيرانها باعتباره منطقة منخفضة - يتيح فصل الأحياء الشرقية إلى جزأين عبر عزل القسم الشمالي منها عن الجنوبي".
ويبعد أقرب مواقع قوات النظام على أطراف حي الصاخور عن مواقعها في الجهة المقابلة، وتحديداً على أطراف حي سليمان الحلبي، نحو كيلومتر ونصف كيلومتر، بحسب المرصد.
ويجمع محللون على أن معركة حلب أشبه بـ"معركة تحديد مصير"، ومن شأن نتائجها أن تحسم مسار الحرب المتواصلة منذ أكثر من خمس سنوات، والتي أوقعت أكثر من 300 ألف قتيل.