تضاربت الأنباء حول مقترح روسي أميركي سرب مساء الأحد ويقضي بخروج المسلحين من شرق حلب.
ففي حين نفت موسكو من جانبها التوصل لاتفاق مع واشنطن بشأن انسحاب المسلحين من حلب، التزمت الولايات المتحدة الصمت .
إلا أن وكالة رويترز نقلت عن مصدر في المعارضة السورية بنود المقترح الروسي الأميركي، الذي يسمح بتوفير ممرات آمنة للمقاتلين مع عائلاتهم ومدنيين آخرين للخروج ومن حلب، كما يلزم الاقتراح مقاتلي جفش أو جبهة النصرة سابقاً بالتوجه إلى محافظة إدلب الشمالية الغربية، لكنه سيسمح لمقاتلين من جماعات أخرى بالذهاب إلى أماكن أخرى بما في ذلك مناطق قرب الحدود التركية.
في المقابل، نقلت وكالة الإعلام الروسية عن سيرغي ريابكوف نائب وزير الخارجية الروسي قوله الأحد، إن موسكو لم تتوصل لاتفاق مع الولايات المتحدة بشأن توفير ممر آمن لمقاتلي المعارضة السورية للخروج من حلب بحسب ما نشرته "رويترز".
وقال ريابكوف "ما تنقله وكالات الأنباء الغربية لا يتوافق بالضرورة مع الواقع"، مضيفا أن روسيا تعمل لتهيئة الظروف المناسبة لخروج آمن للناس من حلب.
ونسبت الوكالة لريابكوف القول "قضية انسحاب المتشددين هي موضوع الاتفاقات المنفصلة. لم يتم التوصل بعد لهذا الاتفاق ويعود ذلك بشكل كبير إلى إصرار الولايات المتحدة على شروط غير مقبولة".
ونقلت الوكالة عن ريابكوف قوله إن المحادثات بين الخبراء الروس والأميركيين ستتواصل في جنيف.
هذا وقال مسؤولون في المعارضة السورية في وقت سابق اليوم، إن أميركا وروسيا اقترحتا إجلاء آمناً لكل مقاتلي المعارضة من شرق حلب.
وأضافت مصادر مسؤولة من المعارضة أن اقتراح الإجلاء الروسي الأميركي للمقاتلين والمدنيين الراغبين في الرحيل سينفذ خلال 48 ساعة.
وحول الضمانات قال مسؤولون في المعارضة السورية إن حكومة النظام السوري ستضمن علناً سلامة وأمن المقاتلين الذين سيتم إجلاؤهم من حلب ضمن المقترح الأميركي الروسي.
من جهته نفى العميد أسعد الزعبي المتحدث باسم هيئة التفاوض السورية المعارضة أي كلام عن المقترح، وقال إنه تواصل شخصياً مع الفصائل المقاتلة في حلب، وإن مقترحاً كهذا مستحيل التحقق.
وأشار إلى أنه لو كان ثمة احتمال بقبول المعارضة لهكذا مقترح، لما دمر شرق حلب، ولخرج المقاتلون منذ البداية.