أعاد تنظيم "داعش" سيطرته على مدينة تدمر الأثرية، بل استولى على كميات من السلاح والذخيرة كافية لتسليح مقاتليه في جبهات أخرى، وذلك بعد أشهر قليلة من استعادة النظام السوري للمدينة.
وجاء هذا التطور على الأرض بعد انشغال النظام بمعاركه في أحياء حلب الشرقية، ما أعطى التنظيم فرصة لانتهاز هذا الانشغال والعودة للمدينة.
ومكنت سيطرة التنظيم على مدينة تدمر الأثرية من التقدم نحو مطار التيفور غرب المدينة وحصاره من ثلاث جهات وتسديده ضربات قوية للنظام.
ودفعت محاولات النظام الحثيثة التصدي لخسارته والدفاع عن المدينة وتطهيرها من عناصر التنظيم، لإرسال تعزيزات عسكرية إلى محيط المطار وداخله.
وقد أدى هذا التقدم الجديد إلى اتهام الغرب للنظام وروسيا بالانسحاب المتعمد من المدينة، وتسهيل مهمة "داعش" بفرض سيطرته مجدداً والسماح له بالاستحواذ على كميات من الأسلحة والذخائر.
وجاء رد موسكو سريعاً، حيث ألقت باللائمة على واشنطن قائلة إن عدم رغبتها في التعاون معها في عملياتها بسوريا، هو ما مكن التنظيم من تحقيق هذه المكاسب في تدمر.