ربما تكون كلمة السفيرة الأميركية لدى الأمم المتحدة، سامنثا باور، التي ألقتها أثناء الجلسة الطارئة التي عقدها الأربعاء مجلس الأمن الدولي حول الأزمة بمدينة حلب، هي أقصى ما تريد إدارة باراك أوباما فعله ضد مرتكبي المجازر في حلب، حيث هاجمت باور كلاً من إيران وروسيا ونظام الأسد بكلمات عاطفية غير مسبوقة، رد عليها المندوب الروسي بالسخرية بوصفها "الأم تيريزا".
واعتبرت سفيرة الولايات المتحدة أن إيران وروسيا ونظام الأسد مسؤولون عن الأوضاع والجرائم في حلب المنكوبة، وخاطبت الأطراف الثلاثة قائلةً: "ألا تشعرون بالعار؟ لكن بدلا من ذلك، وكما هو ظاهر، فإنه كان حافزاً لكم، وأنتم تخططون لهجوم آخر".
ثم أضافت السفيرة الأميركية، مهاجمةً الأطراف الثلاثة بالقول: "هل فقدتم فعلا القدرة على الشعور بالعار تجاه الانهيار الكامل للإنسانية؟".
وتابعت باور مخاطبة السفير الروسي ومبعوث النظام السوري المتواجدين في القاعة: "ألا يشعركما ارتكاب أي عمل من الأعمال الهمجية ضد المدنيين أو مقتل طفل بالغضب؟ أو أخافكما ولو قليلا؟ هل يوجد شي في الدنيا لا تمتلكون له أي كذبة أو تبرير؟".
بعد هذه الكلمات النارية ضد الأطراف الثلاثة المتهمة بارتكاب الجرائم في مدينة حلب، رد المندوب الروسي الدائم فيتالي تشوركين على باور بوصفها "الأم تيريزا"، متسائلا بسخرية غير معهودة في مجلس الأمن: "أنتِ أي بلد تمثلين؟".