حملت لجنة تحقيق مستقلة تابعة للأمم المتحدة قوات النظام السوري المسؤولية الأكبر في منع الهجمات وانتهاكات حقوق الإنسان والأعمال الانتقامية في حلب.
وطالبت اللجنة بتوفير ممرات آمنة لخروج المدنيين من حلب الشرقية. كما شددت على ضرورة التخلي عن وهم انتزاع النصر عبر الاستخدام المفرط للقوة العسكرية.
كشفت وكالة الأناضول نقلا عن رئيس منظمة الصليب الأحمر التركي، أن أكثر من 1000 مدني حاولوا الخروج من حلب الشرقية عالقون حالياً على إحدى الحواجز التابعة لميليشيات إيرانية على أطراف المدينة، وذلك بعد محاولتهم الخروج مع بدء سريان اتفاق التهدئة الذي تعرقل لاحقا.
وكانت مصادر لقناة "الحدث" أن وقف إطلاق النار قد دخل حيز التنفيذ من جديد في حلب.
فيما أعلن مسؤولون في المعارضة السورية أن إيران وضعت شروطاً جديدة لاتفاق وقف إطلاق النار في حلب، وأنها تريد عمليات إجلاء متزامنة لمصابين من قرى شيعية سورية تحاصرها المعارضة.
يأتي هذا بعد عودة الاشتباكات العنيفة والقصف المدفعي المتبادل في مدينة حلب، عقب توقف لم يستمر أكثر من ساعات، وذلك على إثر عرقلة تنفيذ اتفاق الهدنة في المدينة، وفقاً للمرصد السوري لحقوق الإنسان.
وكان قيادي في الجيش السوري الحر قد قال إن اتفاق حلب لم يعد سارياً بعد أن نقضته ميليشيات إيران، كما نقل القيادي أن القصف على حلب قد عاد بنفس الوتيرة العنيفة السابقة.
وأكد أنه لم يخرج أحد من حلب في الساعات الأخيرة أبداً، وأن كلام الروس غير صحيح.
فيما اتهم وزير الخارجية التركي مولود تشاووش أوغلو قوات نظام بشار الأسد بعرقلة اتفاق الهدنة في حلب، وذلك بعد أن أفادت مصادر في الجيش السوري الحر أن قوات الأسد قد استأنفت القصف على أحياء حلب الشرقية.
كما أكد ناشطون أن ميليشيات إيرانية متواجدة في المنطقة قصفت المدنيين في أحياء الأنصاري والمشهد والسكري في حلب.
ودوت أصوات انفجارات في حلب الأربعاء بعد يوم من سريان وقف لإطلاق النار في المدينة السورية.
وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان إنه أمكن سماع أصوات القصف لكن لم يتضح مصدرها.
فيما نقلت وكالة إنترفاكس للأنباء اليوم الأربعاء عن وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف قوله: "آمل في حل الوضع في حلب خلال اليومين أو الثلاثة أيام القادمة".
وكانت شبكة شام الإخبارية قد تحدّثت عن تأجيل إجلاء أهالي حلب، حتى يوم غد الخميس، بعد أن كان مقرراً فجر اليوم، وسط غموض كبير حول الأسباب، لكن هناك من يقول إن خلافاً مع الميليشيات الشيعية التي تقودها إيران، والرافضة للاتفاق الذي تم بالأمس بين الفصائل وروسيا برعاية تركية، أحد أسباب التأجيل.
فيما أعلن وزير الخارجية الفرنسي جان مارك ايرولت: إن هناك ما يعيق عملية إجلاء المدنيين المحاصرين في شرق حلب، داعيا إلى وجود مراقبين دوليين على الأرض.
إلى ذلك، أعلنت الأمم المتحدة أنها لا تشارك في خطط إجلاء المقاتلين والمدنيين من شرق حلب، لكنها مستعدة لتقديم يد العون.
وبحسب بيان صادر عن مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية فإن مساعدة الأمم المتحدة ستقتصر على تسهيل عمليات الإجلاء الطوعي والآمن للمصابين والمرضى والمدنيين المعرضين للخطر من الجزء المحاصر من المدينة.
من جهة أخرى، أعلنت روسيا، الأربعاء، أن 6 آلاف مدني و366 مقاتلاً خرجوا من حلب خلال الساعات الـ24 الماضية.
فيما أكد المرصد السوري لحقوق الإنسان أنه تمّ تأجيل البدء بعملية الإجلاء من مدينة حلب لأسباب غير واضحة.
وقال المرصد أيضاً إنه لم يخرج أي مدني أو مقاتل من شرقي مدينة حلب.
وأعلن أن كل المقاتلين سيخرجون من المدينة، بمن فيهم عناصر "جفش"، وهي جبهة النصرة سابقاً.
كما أفاد ناشطون أن ميليشيات إيرانية متواجدة في المنطقة تمنع خروج حافلات تقل مدنيين من أحياء حلب.