حلب.. ميليشيات النظام تحتجز 800 جريح عند الراموسة

مصدر بالمعارضة: جبهة فتح الشام وافقت على إجلاء المصابين من الفوعة وكفريا

المصدر: دبي - قناة الحدث
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
4 دقائق للقراءة

في آخر تطورات عمليات الإجلاء في حلب التي توقفت الجمعة بعد أن قطع عناصر من الميليشيات الموالية للنظام معبر الراموسة، وبعد أن احتجزت تلك العناصر 800 جريح، بحجة عدم اجلاء مصابين من بلدتي كفريا والفوعة، أفاد مصدر في المعارضة السورية أن جبهة فتح الشام (النصرة سابقا) وافقت على إجلاء المصابين من الفوعة وكفريا.

وكان مسؤول أمني في النظام السوري أعلن في وقت سابق أن عمليات الإجلاء علقت ولم توقف.

وشهدت عمليات إجلاء المدنيين والمصابين التي كانت بدأت الخميس واستمرت خلال ساعات الليل وحتى الصباح، "تعليقاً" مفاجئاً الجمعة بحسب ما أكد ناشطون سوريون لقناة الحدث. كما أكد مسؤول بمنظمة الصحة العالمية في حلب توقف عمليات الإجلاء، وقال إنه تم ابلاغ المنظمة والصليب الأحمر والهلال الأحمر بضرورة مغادرة المنطقة مع الحافلات وعربات الإسعاف.

وحول أسباب توقف عمليات الإجلاء، أفادت مصادر مطلعة للحدث أن جبهة فتح الشام (النصرة سابقاً) وأحرار الشام منعتا إخراج 4000 شخص من بلدتي كفريا والفوعة في محافظة إدلب. في حين هددت ميليشيات إيرانية باستهداف المدنيين ما لم يتم اخراج هؤلاء من البلدتين الشيعيتين.

إلى ذلك، عمدت ميليشيات موالية للنظام إلى احتجاز 800 جريح عند الراموسة بعد خروجهم من شرق حلب.

وكان مصدر أمني في النظام السوري أعلن أن قوات النظام علقت عملية إجلاء آلاف المدنيين ومقاتلي الفصائل المعارضة من آخر أحيائهم في حلب. وذكر تلفزيون النظام أنه تقرر وقف عملية الإجلاء، متهما مقاتلي المعارضة بمحاولة "اخفاء عدد من المخطوفين عند خروجهم بسياراتهم الخاصة". واتهم تلفزيون النظام، مقاتلي المعارضة "بخرق الاتفاق ومحاولة تهريب اسلحة ثقيلة ومختطفين من الاحياء الشرقية الى ريف حلب الجنوبي الغربي".

في حين أوضح ناشطون سوريون للحدث أن ميلشيات إيرانية قطعت الطريق في شرق حلب للمطالبة بإطلاق سراح آلاف السكان المحاصرين من قبل المعارضة في قريتي كفريا والفوعة في محافظة إدلب.

وظهر الجمعة سمعت اصوات رصاص اودوي انفجارات في حي الراموسة وغادرت سيارات اسعاف وحافلات خالية من الركاب هذه المنطقة في حلب التي تجري عملية الاجلاء عبرها، بحسب وكالة فرانس برس.

طفلة تلوح أثناء مغادرة حلب
طفلة تلوح أثناء مغادرة حلب

وفي وقت سابق الجمعة، واصل عشرات آلاف المدنيين الخروج من حلب، حيث قالت مصادر في لجنة الصليب الأحمر الدولي إن القافلة الثالثة أخرجت نحو 1000 شخص ليصل العدد لأكثر من4000 شخص. بينما تستعد القافلة الرابعة للخروج نحو مناطق سيطرة المعارضة بريف حلب.

اختار الآلاف ترك مدينتهم الوحيدة والنزوح باتجاه مدن أخرى، تتعرض بدورها للقصف الجوي والمدفعي، ورفضوا النزوح إلى مناطق سيطرة النظام التي تعتبر نظريا أكثر أمنا.

وخرج حتى الآن 3 آلاف مدني وأكثر من 40 جريحاً بقافلتين وتركوا حلب وراءهم بينما القافلة الثالثة خرجت ليلا من الأحياء المحاصرة، وتحمل ما يقارب 1000 مدني.

وتستغرق عملية إجلاء عشرات الآلاف من المدنيين بضعة أيام، وفقاً للصليب الأحمر.

مشهد من عمليات إجلاء المدنيين من حلب
مشهد من عمليات إجلاء المدنيين من حلب

وقالت إنجي صدقي، المتحدثة باسم اللجنة الدولية: "ما جرى خيار صعب للغاية بالنسبة لهم، إنهم يغادرون المكان الوحيد الذي لم يعرفوا غيره طيلة حياتهم، ويعتبرونه وطنهم وعليهم الذهاب إلى أماكن أخرى ولا يعرفون ما التحديات التي ستواجههم هناك".

وتابعت: "معظم من هجروا حلب سيتوجهون إلى إدلب التي تتعرض بدورها لقصف يومي، لاسيما بعد أن أعلنت روسيا توسيع عملياتها إلى هناك".

ووفقاً لتركيا فإن عدد المهجرين من حلب قد يصل إلى 100 ألف، وقال الرئيس التركي رجب طيب أردوغان: "خلال اجتماع عقدناه مع رئيس الوزراء اتخذنا قراراً، وقلنا إذا لزم الأمر سندخل إلى تركيا جزءاً ممن خرجوا من حلب، الذين هم حقا في ظروف صعبة ليكونوا في المخيمات أو في منازل إن وجدت، وسنقدم لهم بيئة جيدة. نحن نرى ذلك مسألة حقوق إنسان. بينما تقول بعض الدول الغربية إنها ليست قادرة على استضافة حتى شخص واحد، ونحن مصممون على السماح لهم بدخول تركيا، حتى لو كانوا ألفا".

لحظة وصول قافلة للنازحين وعربات إسعاف للريف الغربي في حلب
لحظة وصول قافلة للنازحين وعربات إسعاف للريف الغربي في حلب

أيا كانت مسميات ما حدث إجلاء أم ترحيل، لكنه دون شك واقع يفرض أرقاماً جديدة ستعني مستقبلاً الكثير من التغيرات على خريطة الديمغرافية السورية، وهي خريطة أصبحت الميليشيات الأجنبية من إيران للعراق ثم لبنان تتحكم برسمها.

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط