اتهمت المعارضة السورية، السبت، مسلحين تابعين لإيران بتعطيل تنفيذ اتفاق الإجلاء من حلب لحين مغادرة المطلوب إجلاؤهم من بلدتي كفريا والفوعة إلى مناطق خاضعة لسيطرة النظام، بحسب قيادي في المعارضة.
من جهته، أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان، السبت، أنه لم تدخل حتى الآن أية حافلة إلى بلدتي كفريا والفوعة الواقعتين بريف إدلب الشمالي الشرقي، ويقطنهما مواطنون من الطائفة الشيعية، على الرغم من تحرك 29 حافلة من مدينة حلب، من أصل 126 حافلة كان من المقرر توجهها إلى البلدتين، حيث من المنتظر أن تصل هذه الحافلات إلى البلدتين من أجل بدء عملية النقل والإجلاء لمصابين وحالات مرضية ومدنيين من كفريا والفوعة.
ونقل عن قيادي محلي في جبهة فتح الشام (النصرة سابقاً) وجيش الفتح بأن الإيرانيين طرحوا بند إخراج 4 آلاف شخص من البلدتين، في حين لم يوافق جيش الفتح سوى على إخراج 400 شخص فقط، وسط معلومات عن التوصل إلى حل وسط بين الطرفين.
وفي وقت سابق، أعلن مسؤول المفاوضات في حلب المدينة "الفاروق أبوبكر" في تسجيل صوتي أنه تم التوصل إلى اتفاق بين العناصر المقاتلة من جهة، وبين الروس والميليشيات الإيرانية من جهة أخرى يقضي بإخراج المدنيين المحاصرين والمسلحين في شرق حلب ، مقابل إخراج أشخاص لم يحدد عددهم من الفوعة وكفريا المحاصرتين من قبل المعارضة بريف إدلب، وبعض المصابين من مضايا والزبداني المحاصرتين من قبل ميليشيات حزب الله بريف دمشق.
وكان الفاروق أبو بكر أوضح في لقاء سابق مع الحدث أن استئناف إخلاء المحاصرين شرق حلب يبدأ عند توفر الضمانات الدولية التي تعمل المعارضة على تأمينها من أجل ضمان سلامة المغادرين.
أما عن توقيت استئناف الإجلاء، فقد أوضح الفاروق أبو بكر في لقاء سابق مع الحدث أن استئناف عمليات الإجلاء سيبدأ عند توفر الضمانات الدولية التي تعمل المعارضة على تأمينها من اجل ضمان سلامة المغاردين .
كفريا والفوعة ومضايا والزبداني
وفي نفس السياق، قال مصدر في النظام السوري إن استئناف خروج المسلحين من أحياء في حلب الشرقية سيتزامن مع عملية خروج المرضى والمصابين من 4 بلدات محاصرة تشمل كفريا والفوعة.
ونقلت وكالة رويترز عن المصدر، الذي يعمل في فريق المفاوضين، أن الاتفاق ينص أيضا على خروج بعض الحالات المرضية من بلدتي الزبداني ومضايا الخاضعة لحصار من قبل مليشيات موالية للنظام.
وكان المرصد السوري لحقوق الانسان تحدث في وقت سابق السبت عن وجود استعدادات لإخراج 4 آلاف شخص من البلدتين، وسط انباء عن موافقة فصائل مقاتلة بما في ذلك جفش على ذلك. وأضاف أن اتصالات تجري في هذه الأثناء مع تركيا، للتدخل وتسهيل إخراج المصابين من البلدتين بريف إدلب، مقابل إعادة استكمال تنفيذ الاتفاق الروسي - التركي والبدء مجدداً بفتح معبر العامرية - الراموسة لخروج المحاصرين من حلب.
يذكر أن النظام النظام السوري كان أوقف عمليات الإجلاء الجمعة في أعقاب تدخل ميليشيات موالية له لاسيما حزب الله واحتجازها 800 جريح ومدني، للربط بين استئناف الإجلاء وبين خروج حوالي 4 آلاف شخص من بلدتي كفريا والفوعا الشيعيتين المحاصرتين في ريف إدلب.