رفضت المعارضة السورية استثناء معقلها قرب دمشق من هدنة شاملة، أعلنت تركيا عن التوصل إليها مع روسيا، تنص على الإعداد لمفاوضات سياسية خلال شهر وعلى وقف شامل لإطلاق النار.
تسريبات أنقرة موسكو لا تبدو أنها تقلل من غموض المفاوضات الدائرة بينهما حول سوريا، فمصادر تركية أعلنت التوصل لاتفاق بين البلدين، لكنه اتفاق استبعد النظام كما المعارضة من الاطلاع على تفاصيله.
الخطوط العريضة للاتفاق وفقاً للتسريبات تشمل وقف إطلاق النار في كافة الأراضي السورية، باستثناء مقرات تنظيم داعش، كما ينص الاتفاق على أن تضمن تركيا التزام المعارضة بذلك، في حين تضمن روسيا التزام النظام وحلفائه.
وبموجب الاتفاق تضمن روسيا وتركيا عدم استيلاء أي طرف على مناطق جديدة، واقتراح آلية مناسبة لمراقبة وقف إطلاق النار استناداً لمعايير الأمم المتحدة، مع إطلاق مفاوضات خلال شهر من دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ، والسماح فوراً بدخول المساعدات إلى جميع المناطق المحاصرة.
اتفاق يبدو أن روسيا تسابق الزمن لتنفيذه رغم وجود عقبات في طريق ذلك.
وقال مسؤولون في فصائل المعارضة إن روسيا تحاول استبعاد الغوطة الشرقية من وقف إطلاق النار وهو ما لن يقبلوا به، إضافة إلى اشتراط المعارضة أن يخضع أي اتفاق لضمانات دولية.
والمشكلة التي تبدو أكثر خطورة في هذا الاتفاق هي تمثيل المعارضة بأي اتفاق أو مفاوضات مستقبلية، فموسكو لطالما حاولت زج أسماء وأحزاب مقربة من النظام أو منها على أنها أحزاب معارضة.
من جهته اعتبر الأمين العام المقبل للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريس، أن النزاع في سوريا تحول سرطانا على نطاق دولي، آملا في أن تتمكن روسيا والولايات المتحدة من تجاوز خلافاتهما لوضع حد لذلك.
وقال غوتيريس في مقابلة تلفزيونية إن هذه الحرب لا تتسبب فقط بمعاناة للشعب السوري فحسب لكنها تؤدي أيضا إلى ردود فعل عنيفة تقود في بعض الحالات إلى أعمال إرهابية.
وأضاف أنه في مواجهة هذا التهديد العالمي يجب على القوى الكبرى أن تقرر وضع حد للنزاع لأنه من دون دعم خارجي لن يستطيع السوريون مواصلة الحرب إلى الأبد على حد قوله .