بدأ ما خفي حول المرتزقة الروس في سوريا يتكشف عبر تقارير غربية عديدة كانت تحدّثت عنهم وسط نفي روسي لاستخدامهم.
أما الإثباتات فكانت تقتصر على شهادات أهالي من قُتلوا، وبعض التغريدات والمنشورات في وسائل التواصل، وحتى الصور المتداولة لهم لا تثبت الكثير، لأنهم كانوا ببزات عسكرية رسمية بعد دمجهم بمختلف الفرق العسكرية.
لكن مؤخراً عادت القضية لتطوف إلى واجهة الحدث الروسي – السوري، مع ورود معلومات بأن الغارات الأميركية في #دير_الزور استهدفتهم، وفق اتصالات بين مقاتلين نشرت تفاصيلها صحيفة "الشرق الأوسط" الأربعاء.
وقد تبين أن المعلومات التي أفادت سابقاً بأن الضربة استهدفت الجيش السوري كاذبة.
فالتسريبات أشارت إلى أن "الوحدة الخامسة دمرت بالكامل 200 من أصل 900 قتلوا".
ومن بين التسريبات أيضاً، مقاطع صوتية لأحد العناصر الروس على ما يبدو يقول: "كنا محاصرين، 4 مروحيات أميركية شاركت بالهجوم المباشر. رأينا العلم الأميركي. جماعتنا لا يسألون عنا، تجنبوا حتى الإعلان عن الحادثة. لا يتعاملون معنا باعتبارنا بشرا".
اللافت أنه قبل تسريب التسجيلات الصوتية مباشرة، أثار متطوعون روس في أوكرانيا ضجة حول ما وصفوه بـ"المأساة" التي تعرض لها رفاقهم في #سوريا ضمن جيش واغنر، واعتبروا أن من يتعاقد لـ"العمل في سوريا" سيواجه الإهمال والتجاهل.
إلى ذلك، يرى خبراء أن عدم اعتراف روسيا باستخدامها مرتزقة لن يستتبعه ردّ على ضربات الأميركيين إن صحّت المعطيات، فيما سياسة بوتين وفق خبراء تهدف لتقليل الإصابات بصفوف جيشه مقارنة بقتلى الجيش الأميركي بالعراق وأفغانستان.