دعا وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف، الأحد، إلى إغلاق مخيم الركبان على الحدود الأردنية السورية وعودة عشرات الآلاف من السوريين العالقين فيه إلى بلداتهم وقراهم.
وقال لافروف في مؤتمر صحافي مشترك مع نظيره الأردني، أيمن الصفدي، في عمّان: "ناقشنا قضية مخيم الركبان على الحدود السورية الأردنية، ونحن ندعو إلى إغلاق هذا المخيم في أقرب وقت ممكن".
وأضاف أنه "وفقا لمراقبين من الأمم المتحدة زاروا هذا المخيم، فإن معظم النازحين هناك يرغبون بالعودة إلى بيوتهم"، بالإضافة إلى المناطق التي يسيطر عليها النظام السوري.
وتابع "من الضروري منع الجهود التي تمنع حريتهم. أستطيع قول هذا لأنهم لا يشعرون بالحرية في هذا المخيم، الظروف الإنسانية هناك لا تطاق، وهناك العديد من النساء والأطفال".
وأكد وزير الخارجية الروسي: "نحن على استعداد لمناقشة جميع الخطوات اللازمة لمساعدة هؤلاء اللاجئين على الخروج من الركبان"، معتبراً أن "الحل الأكثر بساطة وفعالية يتمثل في إنهاء الاحتلال الأميركي في تلك المنطقة السورية"، حسب تعبيره.
وقال لافروف إن "الركبان ليست قريبة من قاعدة أميركية فحسب، بل أعلن الأميركيون من جانب واحد أيضا بعض المناطق الأمنية في محيط التنف بمساحة 55 كيلومتراً مربعاً"، مشيراً إلى أنه "ليس من الواضح كيف يبررون وجودهم. إنه احتلال فعلي".
وأضاف أن "الأميركيين رفضوا منذ وقت طويل مناقشة موضوع إغلاق هذا المخيم وعودة الناس إلى ديارهم"، معتبراً أن "الركبان ذريعة على ما يبدو للأميركيين للحفاظ على احتلال غير مشروع في الجنوب" السوري.
وخلص لافروف: "سنعارض ذلك ونصر على أن أبسط خطوة تتمثل في وقف احتلال هذا الجزء من سوريا، وكخطوة أولى سنصر على منح اللاجئين حرية العودة" إلى بيوتهم، مشيراً إلى أن "هذا ما يريده معظمهم".
من جانبه، قال الصفدي إن "موفقنا واضح"، موضحاً أن "الحل الأساس والحل الجذري للركبان هو في عودة قاطنيه إلى مناطقهم". وأكد أن "ظروف التوصل إلى هذا الحل باتت متاحة الآن".
وأضاف "نحن في حوار مع روسيا وأميركا حول هذا الموضوع وهناك اجتماعات ثلاثية تمت ونتطلع إلى اجتماع ثلاثي قادم أيضا من أجل التوافق على حل هذه القضية الإنسانية الكبيرة".
وتابع: "نثق بأن الحل في سوريا لا يمكن أن يتحقق إلا من خلال توافق أميركي روسي مدعوم من المجتمع الدولي هذه هي الحقيقة وهذا ما نعمل من أجله".
ويعاني مخيم الركبان حيث يعيش نحو 50 ألف نازح من ظروف إنسانية صعبة، خصوصاً منذ 2016 بعدما أغلق الأردن حدوده مع سوريا معلناً القطاع "منطقة عسكرية".
وكان منسق الأمم المتحدة الإقليمي للشؤون الإنسانية بانوس مومتزيس صرح لقناة "فرانس برس" في 28 شباط/فبراير أن "أكثر من 95%" من الموجودين في المخيم "يودون حقاً" العودة إلى مناطق سيطرة النظام السوري لكنهم "أعربوا عن قلقهم إزاء مسائل تتعلق بحمايتهم".
وأضاف أنهم "يريدون أن يعرفوا بشكل أساسي أنهم سيكونون بأمان".
وأكد مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان رامي عبد الرحمن لوكالة "فرانس برس" الأحد خروج نحو 1700 شخص من المخيم منذ نهاية شهر شباط/فبراير عبر المعبر الذي أعلنت روسيا افتتاحه مع النظام "لإجلاء المقيمين".
لكن هيئة العلاقات العامة والسياسية في مخيم الركبان نددت في بيان السبت باستمرار "حصار" المخيم الذي ينتج عنه "إجبار الأهالي قسراً على العودة إلى مناطق سيطرة النظام".
واعتبرت أن "الذين خرجوا معظمهم خرج خوفاً على أطفاله من الجوع والمرض".
ودخلت طواقم تابعة للأمم المتحدة مع الهلال الأحمر العربي السوري إلى المخيم في السادس من شباط/فبراير، مع قافلة مساعدات إنسانية هي الأكبر إلى المخيم وكانت الأولى منذ ثلاثة أشهر.