عاجل

البث المباشر

بعد المخلّل.. ستائر النوافذ لتهريب المخدرات في سوريا

المصدر: الحدث.نت

حيلة جديدة لتهريب المخدرات، من داخل سوريا، تمثلت باستعمال ستائر النوافذ، لتسهيل إخفاء المواد المحظورة ونقلها داخل البلاد، أو الاتجار غير المشروع بها، في الخارج.

وبحسب خبر موزع لداخلية النظام السوري، السبت، فإن المخدرات كانت مخزنة في مكتب لشحن البضائع، ويتم الإعداد لها لإرسالها إلى الخارج، بعد إخفائها وتعبئتها "بشكل فنّي" ضمن حبال ربط الستائر، بحسب الخبر المعمم الذي ذكرت فيه أنها ألقت القبض على جميع المتورطين بالعملية.

ونشرت صوراً تظهر فيها، المواد المخدرة مخبأة داخل حبال الستائر، والتي في العادة تستخدم، لربط الستائر، من الوسط، وتتدلى مانحة إياها شكلا جمالياً معروفاً. وتبدو من خلال إحدى الصور، حبوب الكبتاغون المخدر المحشوة المخفية، داخل "إكسسوار" لحبال الستائر، وهو عبارة عن كرة من القماش مزينة بخيوط طولية تلتف بأكثر من وجه، مما يمنحها مقدرة على إخفاء ما فيها، الأمر الذي دفع داخلية الأسد، للقول إنها مخبأة بشكل فنّي.


"حاميها حراميها"

وكانت سلطات النظام السوري قد ألقت القبض على رئيس إدارة المخدرات، اللواء رائد خازم، في شهر آب/أغسطس الماضي، لتورطه بأحد الملفات التي تلاعب فيها لصالح أحد المتهمين الكبار بتجارة المخدرات، فقام اللواء المذكور بإبدال المواد المخدرة المصادرة، بمواد أخرى لا تحمل شبهة جنائية كوضع الطحين بديلا من مادة الكوكايين، بقصد إتلاف الدليل وتبرئة المتهم. فعلّق أنصار النظام السوري، وقتذاك، على خبر اعتقال رئيس إدارة المخدرات، بتهمة الاتجار بالمخدرات، بالقول: حاميها، حراميها!

وكانت السلطات اليونانية، قد أعلنت في شهر يوليو/تموز الفائت، عن مصادرة ما وصفته بأكبر شحنة مخدرات مهربة في العالم، قادمة من سوريا، وتزيد قيمتها عن نصف مليار يورو. وبحسب قوات خفر السواحل اليونانية، فإن الشحنة الأكبر في العالم للمخدرات المهربة، كانت مخبأة داخل ثلاث حاويات اشتملت على 33 مليون قرص مخدر.


أكبر شحنة مخدرات في العالم

وقالت ما تعرف بوحدة الجرائم المالية، في اليونان، في بيان لها، تعليقا على كمية المخدرات المصادرة، إنها أكبر كمية تتم مصادرتها عالمياً.
وفي عام 2018، الذي أكدت داخلية الأسد أن قضايا المخدرات بلغت فيه قرابة سبعة آلاف قضية، تم ضبط إحدى أكبر عمليات الاتجار بالمخدرات في سوريا، عبر ميناء اللاذقية، وبالكشف على تفاصيل العملية التي تم تصويرها بفيديو شهد انتشارا واسعاً على وسائل التواصل الاجتماعي، تبين أن المهرّبين قد عمدوا إلى إخفاء حبوب الكبتاغون في عبوات مخللات، حيث تم وضع الحبوب داخل ثمار الفليفلة الخضراء المنقوعة في سائل مائي عالي الملوحة، بقصد إظهارها كما لو أنها فقط مجرد عبوات تحمل ثماراً مخلّلة.

نوح زعيتر برفقة أحد أقارب الأسد نوح زعيتر برفقة أحد أقارب الأسد

ويظهر الفيديو المذكور فتح ثمار الفليفلة المخللة، ثم إخراج كيس واحد من كل ثمرة، يتضمن عشرات الحبوب من الكبتاغون الذي قدّرت جمارك اللاذقية أعداد حبّاته بقرابة مليوني حبة، حسب ما ذكرته "الوحدة" الحكومية، في ذلك الوقت.


من "حزب الله" إلى الميليشيات الأخرى

وتنشط تجارة المخدرات في سوريا، خاصة في سنوات الحرب. ومصادر مختلفة في المعارضة السورية، تتهم ميليشيات "حزب الله" اللبناني التي تقاتل لصالح الأسد في سوريا، بترويجها مستفيداً من المناطق التي أصبحت تحت سلطته الأمنية في دمشق وحمص وحلب وجنوبي سوريا، خاصة وأن أشهر تاجر مخدرات لبناني، ويدعى نوح زعيتر المقرب من حزب الله والمطلوب للشرطة الدولية بعشرات مذكرات التوقيف، هو صديق لأحد أبناء عمومة رئيس النظام السوري بشار الأسد، وهو وسيم بديع الأسد، إذ عادة ما يظهر الرجلان في سوريا، في صور تجمعهما بأكثر من مكان.

وتؤكد مصادر من داخل البلاد، ومن المعارضة السورية، أن جميع قضايا المخدرات تصل إلى "خواتيم" محددة سلفاً، ولا تصل التحقيقات إلى "الرؤوس الكبيرة" في النظام أو القريبين منه، مما أدى إلى تزايد عدد المتعاطين في البلاد، وأفادت مصادر إعلامية قريبة من النظام السوري، في الفترات السابقة، وفي شكل متكرر، بأن طلبة المدارس والجامعات باتوا ضحية تعاطي المخدرات، بنسب متفاوتة.

وتحولت تجارة المخدرات في سوريا، إلى مصدر دخل ميليشياوي، إضافة إلى تورط شخصيات من ضباط النظام، سواء الميليشيات التي تقاتل مع الأسد، كحزب الله، وعدد من الميليشيات الإيرانية، أو بعض الميليشيات التي تقاتل النظام وتستفيد من حرية الحركة الممنوحة لها على الحدود السورية التركية.