عاجل

البث المباشر

هل يحل الأزمة؟.. مجلس عسكري مشترك في سوريا يضم الأطراف

المهمة الجديدة إخراج القوات الأجنبية دون الاقتراب من النفوذ الروسي

المصدر: الحدث.نت

تتوجه الأنظار هذه الفترة نحو الإدارة الأميركية الجديدة لمعرفة خططها المستقبلية بالتعامل مع ملفات كثيرة في المنطقة، وفي مقدمتهم الملف السوري.

موضوع يهمك
?
فشل مجلس الأمن الدولي في الاتّفاق على بيان مشترك بشأن سوريا، وذلك في ختام يوم كامل من المفاوضات، تميزّ بدعوة المبعوث...

فشل أممي في الاتفاق على بيان مشترك حول سوريا فشل أممي في الاتفاق على بيان مشترك حول سوريا سوريا

وبينما تنتظر روسيا وهي أحد اللاعبين الأساسيين في الأزمة السورية، الخطط الأميركية، تلقت موسكو عروضاً من معارضين سوريين دعوها إلى تشكيل مجلس عسكري مشترك بين قوات النظام وفصائل مسلحة ومنشقين، بخيارات عدة، بينها مرسوم يصدره بشار الأسد بعد الانتخابات المقبلة منتصف العام، يتولى مهمات كثيرة من ضمنها إخراج القوات والميليشيات الأجنبية دون أن يقترب من النفوذ الروسي طبعاً، ومن ثم توحيد البلاد نحو حل سياسي.

وأمام هذه الدعوة، لا يزال الموقف الروسي غامضاً دون جواب، إلا أن الأولويات موجودة، منها إعطاء الأولوية للانتخابات الرئاسية نهاية مايو/أيار المقبل، لتتكلل بالأسد رئيساً، لتكون هذه نقطة انعطاف لكسر العزلة الدبلوماسية عن دمشق، بحسب تفكيرها، ووفقاً لتقرير نشرته صحيفة "الشرق الأوسط".

وثانياً، دعم مسار الإصلاح الدستوري في جنيف عبر الضامنين الثلاثة، روسيا وتركيا وإيران، في سوتشي منتصف الشهر المقبل لوضع أسس لعمل اللجنة الدستور.

من قوات النظام في سوريا من قوات النظام في سوريا

وكذلك وهو ثالثاً، العمل على تسويات وتفاهمات ومقايضات ميدانية في السويداء ودرعا والحسكة والقامشلي وحلب وإدلب.

حسابات روسية أخرى

أمام هذا الوضع، اتضح أن لروسيا حسابات أخرى، كان عبّر عنها مبعوث الرئيس الروسي ألكسندر لافرينييف خلال زيارته السرية مع جنرالات كبار إلى دمشق ولقاء الأسد قبل أن يتوجه إلى جنيف نهاية الشهر الماضي.

فقد تلقت عروضاً من شخصيات مدنية وعسكرية روسية تناشدها التفكير بتشكيل مجلس عسكري مشترك.

ووصلت المقترحات بوسائل مختلفة خلال اتصالات مع وزير الخارجية سيرغي لافروف ونائبه ميخائيل بوغدانوف ومسؤول هذا الملف في وزارة الدفاع ألكسندر زورين، الذي عمل ميدانياً في سوريا سابقاً.

قوات روسية في سوريا قوات روسية في سوريا
عرض من 3 أطراف

العرض الأول، جاء خطياً من معارضين من منصتي موسكو والقاهرة لتنفيذ "القرار 2254"، واحتوى اقتراحاً بتشكيل مجلس عسكري خلال مرحلة انتقالية يتم الاتفاق حول مدتها.

كما تضمنت الوثيقة، أن المجلس يتشكل من 3 أطراف، أولها متقاعدون خدموا في حقبة الأسد الأب ممن كان لهم وزن عسكري واجتماعي مرموق.

والطرف الثاني ضباط ما زالوا في الخدمة. فيما الثالث ضباط منشقون لم يتورطوا في الصراع المسلح ولم يكن لهم دور في تشكيل الجماعات المسلحة. وتابعت، أنه يرمي إلى تنفيذ 2254، ذلك من 10 خطوات، بينها «إصلاح المؤسسة العسكرية وإعادة تأهيلها وتمكينها من القضاء على الإرهاب.

موالون لتركيا في سوريا موالون لتركيا في سوريا

وجاء في الوثيقة أيضاً، تفكيك كافة الجماعات المسلحة، وجمع السلاح واستعادة سيادة الدولة على أراضيها كافة، وتسمية حكومة مؤقتة تتمتع بكامل الصلاحيات التنفيذية التي ينص عليها دستور 2012، والدعوة لمؤتمر وطني داخل البلاد ينتج عنه جمعية تأسيسية لكتابة دستور جديد، وكذلك إطلاق المعتقلين، وإعادة اللاجئين إلى أماكن سكناهم الأصلية، وإجراء الاتصالات الدولية بالتعاون مع رئيس الحكومة لحشد الدعم من أجل إعادة الإعمار.

إخراج الجميع إلا الروس!

وأيضاً إخراج القوى الأجنبية كافة من البلاد، باستثناء القوات الروسية التي تعمل على مساعدة المجلس العسكري والحكومة المؤقتة في تأمين الاستقرار وتنفيذ 2254 وتشكيل هيئة مصالحة، وحماية عملية الاستفتاء على الدستور والانتخابات البرلمانية والرئاسية.

أما بالنسبة للمرجعية القانونية"، فقد أعطت الوثيقة خيارين، الأول أن يبقى دستور 2012 سارياً خلال المرحلة الانتقالية على أن تحال صلاحيات رئيس الجمهوري كافة المنصوص عليها في الدستور إلى المجلس العسكري. أما الثاني فيكمن بإعلان دستوري مؤقت مستوحى من تفاهمات فيينا 2015.

وتضمن المناقشات مع الجانب الروسي أن يقوم الأسد بعد انتخابات الرئاسة المقبلة بإصدار مرسوم يعلن فيه تشكيل هذا المجلس وصلاحياته.

قوات روسية خاصة تنزع الألغام و القنابل في مدينة حلب قوات روسية خاصة تنزع الألغام و القنابل في مدينة حلب
جس نبض لاختبار ردود الأفعال

وفي وقت كشف فيه الستار عن هذه الوثيقة، نشرت صحيفة روسية مقالاً لكاتب سوري معارض يدعو إلى تشكيل مجلس عسكري تجتمع عليه الأطراف جميعها وبرعاية روسية، يضم الضباط القائمين على عملهم والضباط المنشقين الذين لم يشتركوا في عمليات قتل، ويقوم بالقضاء على الإرهاب، وحماية الأرض والناس، وجمع السلاح.

وبذلك فهم معارضون من نشر هذا المقال استعداداً روسياً رسمياً لمناقشة فكرة إنشاء المجلس.

مناف طلاس يعود للواجهة

فيما طالبت بيانات من عشائر عربية وحقوقيين وسياسيين بمجلس عسكري يرأسه الجنرال مناف طلاس، الحاصل على شهادة الدكتوراه بالعلوم العسكرية من موسكو عام 1994، وفي دعوة أخرى، أن يوقف المجلس العملية الانتخابية المزيفة المقرر إجراؤها في سوريا منتصف العام.

العميد السوري المنشق مناف طلاس العميد السوري المنشق مناف طلاس

إلا أن الجميع اجتمع على الدور الروسي الحاسم بتشكيل المجلس وغيرها، خصوصاً بعدما أكد معارضون أن نحو 1100 ضابط منشق، بينهم مقيمون في تركيا ولهم روابط في شمال سوريا وغيرها، أعلنوا تأييدهم تشكيل هذا المجلس.

ومن بين المؤيدين أيضاً قوات سوريا الديمقراطية التي تضم 100 ألف عنصر وتسيطر على أكثر من ربع مساحة سوريا ومعظم ثروات البلاد، والتي كانت أعلنت على لسان قائدها مظلوم عبادي، أنها لا تعارض المشاركة في جسم عسكري يحافظ على خصوصيتها، بحسب تعبيره.

اقتراحات مماثلة

الجدير ذكره، أن هناك اجتماعا في أوساط المعارضة والنظام والقوى الخارجية أيضاً على رأسها روسيا، على ضرورة الحفاظ على مؤسسات الأساسية في سوريا.

وعلى مدى سنوات الصراع العشر تقريباً، طرحت حلول كثيرة تضمن فترة المجلس العسكري، بينها اقتراح للمبعوث الأممي السابق ستيفان دي ميستورا الذي رأى في الوثيقة إطاراً لتنفيذ "بيان جنيف" وتشكيل 3 أجسام، هي هيئة انتقالية، ومجلس عسكري مشترك، ومؤتمر وطني، إلا أن اقتراحه لم يبصر النور حينها.

كلمات دالّة

#موسكو, #قوات_النظام