ما زالت إدلب آخر معقل للمعارضة السورية مثار جدل بسبب كثرة التنظيمات العاملة على أراضيها، وأبرزها "هيئة تحرير الشام" (النصرة سابقاً)، بالإضافة إلى تنظيمات متشددة أخرى كـ "حراس الدين".
فقد كشف مركز دراسات عن مراسلات سرية تفضح نشاط الاستخبارات الأذربيجانية في إدلب بالتنسيق مع تركيا، مشيراً إلى وجود علاقة بينها وبين "هيئة تحرير الشام" فرع تنظيم "القاعدة" في سوريا.
وأوضح مركز دراسات الشرق الأوسط وآسيا الوسطى، وهو مركز بحوث تربوية في موسكو، على صفحته الرسمية في "فيسبوك": أنه حصل في الآونة الأخيرة على مراسلات سرية تكشف ضلوع بعض العناصر الأذربيجانية المهمة في الأزمة السورية".
كما أضاف أن "من هؤلاء ضابط ومنسق القوات الخاصة الأذربيجانية، حسين أزيري، الذي يشغل منصب المسؤول الإداري والمالي عن مجموعة لواء المهاجرين والأنصار الإرهابية التي تعد أحد الفروع التابعة لهيئة تحرير الشام الإرهابية في سوريا".
وأردف أن أزيري يعتبر المسؤول عن إدارة الشؤون الإدارية والمالية للتنظيم وهو شخصية مسؤولة عن التدفقات المالية وتنظيم حملات التمويل الجماعي لجمع المساعدات "الإنسانية" القادمة من تركيا وتوزيعها في سوريا وتحديداً في إدلب.
كما يعد ضابطاً في القوات الخاصة الأذربيجانية ومسؤولاً عن تمويل المسلحين الناطقين باللغة الروسية في "هيئة تحرير الشام".
تفاهم حول إدلب
يذكر أنه منذ السادس من مارس 2020، يسري وقف لإطلاق النار في إدلب ومحيطها أعلنته موسكو الداعمة لدمشق وأنقرة الداعمة للفصائل المسلحة عقب هجوم واسع شنّته قوات النظام بدعم روسي على مدى ثلاثة أشهر، ودفع بنحو مليون شخص إلى النزوح من منازلهم، وفق الأمم المتحدة.
ولا يزال وقف إطلاق النار صامداً إلى حد كبير، رغم خروقات متكررة يتضمنها قصف جوي روسي.
يشار إلى أن سوريا تشهد منذ العام 2011 نزاعاً دامياً تسبّب بمقتل نحو نصف مليون شخص وألحق دماراً هائلاً بالبنى التحتية والجامعات والمدارس والمستشفيات، فضلا عن القطاعات المنتجة، وأدى إلى نزوح وتشريد ملايين السكان داخل البلاد وخارجها.