بين الموز والتفاح والبرتقال، اشتعلت موجة سخرية بين السوريين، تعليقاً على قرار لحكومة النظام صدر الأسبوع الماضي على أن يبدأ تنفيذه غداً الأحد.
فعلى وقع أسوأ أزمة اقتصادية تعيشها سوريا منذ سنوات، فرضت الحكومة ضريبة قدرها 200 ليرة على كل كيلوغرام من الموز اللبناني المستورد، في سبيل دعم شراء محصول الحمضيات من قبل المؤسسة السورية للتجارة التابعة لها.
إلا أن هذا القرار فجّر موجة انتقادات واسعة في الأوساط السورية، حيث انتشرت تعليقات على فيسبوك تشير إلى أن سوء الوضع الاقتصادي بات لا يسمح للمواطن بشراء إلا الأساسيات.
كما اعتبر بعض المعلقين أن الفواكه باتت من الكماليات، ولم يعد لدى المواطن رفاهية الانتقاء بين أنواعها.
جاء ذلك بعدما وافقت اللجنة الاقتصادية الأسبوع الماضي، على استيراد 50 ألف طن من الموز اللبناني بناء على طلب كل من وزارتي الاقتصاد والزراعة حتى نيسان المقبل.
أزمة صعبة
يذكر أن إنتاج سوريا من الحمضيات كان انخفض خلال موسم 2021- 2022، بنسبة 27.3% عن إنتاج السنوات الخمس الماضية.
وعزا مدير مكتب الحمضيات في وزارة الزراعة، سهيل حمدان، انخفاض الإنتاج لأسباب عدة، منها عدم تأمين الكميات المطلوبة من مياه الري لنمو وتطور الثمرة، ولا سيما في المراحل الحرجة لنموها، إضافة إلى تراجع مخزون السدود، فضلاً عن التقلبات المناخية.
في حين تعاني البلاد من أزمة اقتصادية حادة منذ سنوات طويلة بفعل الحرب الطاحنة التي مرّت بها، تشمل الوقود والطاقة والخبز إضافة إلى انهيار الليرة ما عاد بآثار كارثية على كل مفاصل الحياة فيها وجعل منها حياة متاحة بشق الأنفس.