أفاد الدفاع المدني المعروف باسم "الخوذ البيضاء" في محافظة إدلب السورية بمقتل ما لا يقل عن 66 شخصاً في المحافظة الواقعة شمال غربي البلاد، وذلك خلال شهر أكتوبر الماضي، بحسب ما كشف في إحصائية مفصّلة بيّنت أيضاً إصابة أكثر من 270 شخصاً بجروح خلال الشهر الماضي جرّاء التصعيد العسكري في المحافظة حيث تسعى القوات الحكومية لإعادة السيطرة عليها بدعمٍ جوي من روسيا وبرّي من ميليشيات مدعومة إيرانياً.
وبحسب الاحصائية التي أصدرتها "الخوذ البيضاء"، الأربعاء، فقد كان من بين الضحايا الذين قُتِلوا جراء العمليات العسكرية في إدلب خلال شهر أكتوبر الماضي، 23 طفلاً و13 امرأة.
وتحاول القوات الحكومية السورية بدعمٍ جوي من موسكو وبرّي من ميليشياتٍ مدعومة من طهران، السيطرة على محافظة إدلب، لكن هدفها في المرحلة الراهنة هو السيطرة على الطريق الدولي الذي يمرّ من ريفها ويصل بين محافظتي حلب واللاذقية، وفق ما أفادت مصادر مطلعة لـ"العربية.نت".
وبررت القوات الحكومية وحليفتيها الهجوم على محافظة إدلب كرد على استهداف الكلية الحربية في محافظة حمص وسط البلاد. لكنها رغم ذلك لم تستطع التقدّم برياً لوجود تفاهمات بين روسيا وتركيا وإيران تتعلق بإدلب وتمّت في سوتشي وأستانة.
وبحسب مصادر "العربية.نت"، فإن الميليشيات المدعومة من طهران، علاوة على مجموعات إيرانية تتبع الحرس الثوري الإيراني هي من تحاول بسط سيطرتها على الطريق الدولي الذي يربط بين حلب واللاذقية ويمر في أرياف إدلب.
وتتواجد الميليشيات المدعومة إيرانياً من قبل في مناطق قريبة من ريف إدلب تقع جنوب محافظة حلب. وتعتمد هذه الميليشيات على مجموعات مسلّحة محلّية بينها ما يسمى بـ"الدفاع الوطني" الموالية لطهران والمدعومة منها.
ووفق المصادر، تتلقى المجموعات المسلّحة السورية المدعومة إيرانياً أوامرها من مستشارين وخبراء عسكريين إيرانيين، في حين تعتمد الميليشيات الإيرانية في تقدّمها البري على عناصر سوريين وعراقيين ولبنانيين ضمن المجموعات المحلّية المسلّحة الموالية لها.
وكانت "الخوذ البيضاء"، وهي منظمة غير حكومية قد أفادت أيضاً في تقريرها الصادر أمس الأربعاء أن فرقها الميدانية استجابت خلال الشهر الماضي، لـ287 هجوماً للقوات الحكومية.
وتوزعت هذه الهجمات بحسب المنظمة بين 160 هجوماً مدفعي وأكثر من 70 هجوماً صاروخياً، و30 هجوماً جوياً من الطائرات الحربية الروسية.
كما وثقت المنظمة وقوع 9 هجمات بالأسلحة الحارقة، وهجوم بالقنابل العنقودية، وهجومين بصواريخ موجهة، وهجوم بصاروخ "أرض - أرض" بعيد المدى.
واستهدفت الهجمات البنى التحتية كعشرات المرافق العامة والتجمعات السكنية في أكثر من 70 موقعا شمال غربي سوريا، وفق تقرير "الخوذ البيضاء".
ومن بين تلك المرافق أكثر من 13 مدرسة، وأكثر من 7 مرافق طبية، و5 مساجد، و5 مخيمات و5 أسواق شعبية و4 مراكز للدفاع المدني السوري. كما طال القصف محطة كهرباء، و3 محطات مياه، و3 مزارع لتربية الدواجن.
وأدت الهجمات لمقتل 66 شخصاً، من بينهم 23 طفلاً و13 امرأة، كما أصيب فيها أكثر من 270 شخصاً، من بينهم 79 طفلاً و47 امرأة، و3 متطوعين في الدفاع المدني.