قال بسام مولوي، وزير الداخلية اللبناني في حكومة تصريف الأعمال، الثلاثاء، إن مقتل منسق حزب القوات اللبنانية باسكال سليمان هذا الأسبوع على أيدي من تقول السلطات إنها عصابة من المواطنين السوريين يشير إلى الحاجة إلى تقييد عدد اللاجئين الذين يدخلون البلاد من سوريا المجاورة.
كما حث مولوي اللبنانيين على ضبط النفس وسط التوترات المتصاعدة بشأن مقتل سليمان، الأمر الذي أثار أعمال عنف مناهضة لسوريا وتفاقم التوترات السياسية بين اللبنانيين المنقسمين بشدة.
وقال مسؤولون عسكريون لبنانيون إن جريمة القتل في شمالي لبنان كانت جزءا من عملية سطو، لكن حزب سليمان يشتبه في أن لها دوافع سياسية.
وتستضيف الدولة الصغيرة الواقعة على البحر المتوسط والتي يبلغ عدد سكانها أكثر من 6 ملايين نسمة، بما في ذلك اللاجئون، ما تقول وكالة اللاجئين التابعة للأمم المتحدة إنهم ما يقرب من 785 ألف لاجئ سوري مسجل لدى الأمم المتحدة، يعتمد 90% منهم على المساعدات للبقاء على قيد الحياة. ويقدر المسؤولون اللبنانيون أن العدد الفعلي قد يصل إلى 1.5 أو مليونين.
وصرح مولوي في مؤتمر صحافي عقب اجتماعه مع مسؤولين أمنيين وعسكريين أن البلاد تشهد المزيد من الجرائم التي يرتكبها السوريون، مضيفاً أن نحو 35% من المعتقلين في السجون اللبنانية هم مواطنون سوريون.
وأضاف أن الوجود السوري في لبنان يجب أن يكون محدوداً، مشيراً إلى أنه أكد للقوى الأمنية ضرورة تطبيق القوانين اللبنانية بشكل صارم على النازحين السوريين.
وانتشرت مقاطع مصورة للبنانيين غاضبين وهم يضربون سوريين في الشوارع ويدمرون سيارات تحمل لوحات سورية في مناطق مختلفة من البلاد بعد اختفاء سليمان يوم الأحد واكتشاف جثته يوم الاثنين. كما أدت الوفاة إلى تفاقم الصراع السياسي والطائفي بين الجماعات السياسية المنقسمة في لبنان.
وقال مولوي إنه يدعو اللبنانيين إلى التعقل وعدم الانجرار إلى ردود أفعال وأحداث تضر بالأمن، مكرراً بياناً صدر عن مكتب رئيس الوزراء نجيب ميقاتي دعا فيه إلى ضبط النفس.
وحزب القوات اللبنانية هو الخصم الأكثر صراحة لحزب الله، وسارع العديد من الحزبيين والحلفاء إلى اتهامه بالتورط في الهجوم على سليمان. وينتقد معارضو حزب الله الاشتباكات المستمرة بين حزب الله والجيش الإسرائيلي بعد بداية الحرب بين إسرائيل وحماس في قطاع غزة، والتي أثارت مخاوف من امتداد الحرب إلى لبنان.
وقال الجيش اللبناني في وقت متأخر الاثنين، إن سليمان قُتل عندما حاولت عصابة من المواطنين السوريين سرقة سيارته، لكن القوات اللبنانية شككت في هذه النتائج قائلةً إنها تعتقد أنها عملية اغتيال سياسي.
وانتقد الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله حزب القوات اللبنانية وحلفاءه بسبب ما قال إنها اتهامات لا أساس لها وخطاب طائفي خطير.