استأنفت تركيا وروسيا الدوريات العسكرية المشتركة في شمال سوريا بعد انقطاع دام قرابة عام، حسبما أعلنت وزارة الدفاع التركية، اليوم السبت.
وأضاف البيان أن الدوريات المشتركة بدأت في منطقة عملية نبع السلام، في إشارة إلى شريط من الأرض يبلغ عمقه 30 كيلومتراً على الجانب السوري من الحدود التركية السورية بين تل أبيض ورأس العين.
وتأتي الدوريات التركية الروسية المتجددة في الوقت الذي تحاول فيه أنقرة إصلاح علاقاتها مع الرئيس السوري بشار الأسد، الذي يستمد الدعم من موسكو.
وقال الأسد إنه لن يلتقي الرئيس التركي رجب طيب أردوغان إلا لمناقشة انسحاب القوات التركية من سوريا وإنهاء دعم أنقرة للمقاتلين السوريين الذين تعتبرهم دمشق إرهابيين.
وقالت وزارة الدفاع التركية إن الجنود الأتراك والروس بدأوا لأول مرة العمليات المشتركة في المنطقة في نوفمبر 2019، حيث أجروا 344 دورية حتى أكتوبر/تشرين الأول من العام الماضي، عندما تم تعليقها.
وشارك نحو 24 جندياً تركياً في أربع مركبات في أول دورية مستأنفة الخميس في الطرف الشرقي من منطقة عملية نبع السلام.
وقالت الوزارة في بيانها: من المقرر مواصلة الدورية البرية الموحدة لضمان أمن حدود بلادنا والسكان المدنيين في المنطقة وإرساء الاستقرار في شمال سوريا".
وستحدد العملية أيضاً "نقاط التفتيش والمقرات والمنشآت العسكرية" للمقاتلين الأكراد المعروفين باسم وحدات حماية الشعب.
ولم تعلق الوزارة على الأسباب الأمنية التي تسببت في توقف هذه الدوريات في أكتوبر/تشرين الأول الماضي.
وفي عام 2019، بدأت تركيا وحلفاؤها في المعارضة السورية المسلحة عمليات عسكرية بشمال شرق سوريا أطلق عليها "عملية نبع السلام"، بهدف دحر قوات سوريا الديمقراطية التي يقودها الأكراد.
وفي ذلك العام، اتفقت أنقرة وموسكو على تنفيذ دوريات مشتركة في المنطقة بموجب اتفاق أبرمه الرئيس رجب طيب أردوغان ونظيره الروسي فلاديمير بوتين.
وقالت وزارة الدفاع إن الدوريات البرية المشتركة ستستمر في المستقبل القريب لتوطيد الاستقرار في شمال شرق سوريا وضمان أمن حدود تركيا وإظهار التعاون التركي الروسي في مكافحة الإرهاب.