أعلنت وزارة الخارجية الأردنية، الإفراج عن الصحافي الأردني، عمير الغرايبة، الذي كان محتجزًا في سوريا منذ عام 2019، وتأمين عودته إلى الأردن اليوم.
وأوضح الناطق باسم الوزارة، السفير سفيان القضاة، أن الإفراج جاء بفضل عفو رئاسي خاص أصدره الرئيس السوري بشار الأسد، حيث نقلت السفارة الأردنية في دمشق الغرايبة إلى الحدود الأردنية بسيارة رسمية، حيث تم تسليمه لعائلته.
وأكد القضاة أن الوزارة تابعت قضية اعتقال الغرايبة عن كثب من خلال السفارة الأردنية بدمشق، وظلت على تواصل مستمر مع الجانب السوري لضمان الإفراج عنه.
كما أعرب السفير عن تقديره للقيادة السورية على قرار العفو الرئاسي الخاص، مثمنًا تعاون السلطات السورية في تسهيل هذه العملية.
تفاصيل توقيفه
تعود الحكاية إلى السابع من فبراير 2019، حينما انطلق المصور الأردني عمير الغرايبة برفقة اثنين من أصدقائه في رحلة من الأردن إلى دمشق، حيث وثّق خلال زيارته مشاهد من المدينة عبر عدسته.
وفي 10 فبراير، أثناء عودتهم إلى الأردن على متن حافلة، أُوقفوا عند حاجز تفتيش في قرية منكت حطب بريف دمشق، الخاضع لسيطرة المخابرات الجوية السورية، وبعد تفتيش كاميرته ومراجعة الصور المحفوظة، قامت القوات باعتقال الغرايبة ونقله إلى وجهة غير معلومة.
ثم أبلغ رفاقه السفارة الأردنية في دمشق بالحادثة في نفس اليوم، وعادوا إلى الأردن في 12 فبراير، حيث أطلعوا وزارة الخارجية وأعضاء في البرلمان الأردني على الواقعة.
في الوقت نفسه، تواصلت عائلة الغرايبة مع القنصلية السورية في عمان، لكن السفارة الأردنية في دمشق لم تُمنح إذنًا لزيارته أو التواصل معه.
وبحلول 10 مارس، أعلنت وزارة الخارجية الأردنية أن سفارتها في دمشق قدمت مذكرة إلى الخارجية السورية للاستفسار عن مصير الغرايبة وظروف احتجازه، وردت الخارجية السورية بأن الغرايبة محتجز "في ظروف جيدة"، من دون الكشف عن مكان احتجازه.
وفي 11 مارس نفت الخارجية السورية علمها بتفاصيل اعتقاله، ما زاد الغموض حول قضيته.
إلى أن صدر في 8 أغسطس 2019، حكم بالسجن 20 عامًا بحق الغرايبة بتهم مرتبطة بنشاطه كمصور، ليتم نقله إلى سجن عدرا، حيث ظل محتجزًا حتى تم الإفراج عنه اليوم.