قال مصدران عسكريان سوريان لرويترز إن سوريا تلقت وعدا بمساعدات عسكرية روسية إضافية لمساعدة الجيش في منع المسلحين المعارضين للرئيس بشار الأسد من الاستيلاء على محافظة حلب بشمال غربي البلاد.
وأضاف المصدران أن دمشق تتوقع بدء وصول العتاد العسكري الروسي الجديد إلى قاعدة حميميم الجوية الروسية قرب مدينة اللاذقية الساحلية خلال 72 ساعة.
وأعلن الجيش الروسي، الجمعة، أن قواته الجوية تقصف فصائل مسلحة مناهضة للحكومة السورية في عملية لصد "متطرفين" شنوا هجوما كبيرا على مدينة حلب، حسبما أوردت وكالات أنباء روسية رسمية.
وأفادت مصادر عسكرية أن الجيش السوري أغلق جميع الطرق والطرق السريعة المؤدية إلى مدينة حلب بعد انسحاب القوات من مناطق رئيسية دخلها المسلحون، كما أغلقت السلطات السورية مطار حلب وألغت جميع الرحلات الجوية.
وبات نصف مدينة حلب في شمال سوريا تحت سيطرة هيئة تحرير الشام وفصائل حليفة، وفق ما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان، فجر السبت، بعد يومين على هجوم مباغت شنّته تلك الفصائل على مناطق سيطرة النظام السوري في شمال سوريا وشمال غربها.
وقال مدير المرصد رامي عبد الرحمن لوكالة فرانس برس إن "نصف مدينة حلب بات الآن تحت سيطرة هيئة تحرير الشام وفصائل موالية لها"، مضيفا أن المقاتلين وصلوا إلى قلعة حلب. وأشار إلى أنه "لم يحصل أي قتال، ولم تطلق طلقة واحدة، وسط انسحاب لقوات النظام".
وبحسب المعلومات، فقد ارتفع عدد قتلى الاشتباكات المستمرة منذ أكثر من يومين إلى 255 من بينهم أكثر من 140 من الفصائل المسلحة ونحو 90 قتيلا من الجيش السوري.
وتمكنت القوات الجوية الروسية من تحييد ما لا يقل عن مئتي مسلح من الفصائل المسلحة غير النظامية بمحافظتي حلب وإدلب السوريتيْن خلال أربع وعشرين ساعة الماضية وَفقا لنائب رئيس المركز الروسي للمصالحة بين الأطراف المتحاربة في سوريا.
وكانت القيادة العامة للجيش والقوات المسلحة السورية قد أعلنت أن العناصر المسلحة بدأت هجوماً في 27 نوفمبر شمال منطقة خفض التصعيد، وأشارت القيادة العسكرية السورية إلى أن عدداً كبيراً من المسلحين شاركوا في الهجوم، وتم تنفيذ هجمات على مواقع القوات الحكومية في عدة قطاعات.
هذا وقصفت مجموعات مسلحة، الجمعة، حلب في شمال سوريا، وأصبحت على أبوابها في سياق هجوم على القوات الحكومية هو من أعنف جولات القتال منذ سنوات.
ويعد القتال الناجم عن الهجوم الأعنف في سوريا منذ العام 2011.