تتواصل في سوريا، الاثنين، عمليات بحث مكثّفة عن معتقلين في زنزانات تحت الأرض في سجن صيدنايا، أكبر السجون السورية الذي تفيد منظمات غير حكومية بتعرّض المساجين فيه للتعذيب، بينما تستمرّ الاحتفالات في دمشق بسقوط حكم بشار الأسد في أعقاب هجوم خاطف نفّذته فصائل المعارضة.
وغداة نقطة تحوّل تاريخية مع انتهاء حكم عائلة الأسد الذي امتدّ أكثر من نصف قرن في سوريا، أرسلت منظمة "الخوذ البيضاء" فرق طوارئ إلى سجن صيدنايا الواقع على بعد ثلاثين كيلومترا من دمشق، "للبحث عن أقبية سرية داخله يُتوقع وجود معتقلين فيها".
أهالي المعتقلين يترقبون بفارغ الصبر إخراج أقربائهم.. فيما تحاول فرق الدفاع المدني اختراق خرسانة #سجن_صيدنايا بريف #دمشق #العربية #سوريا pic.twitter.com/aZyKR7cyi4
— العربية (@AlArabiya) December 9, 2024
فقد رحل نظام الرئيس السابق بشار الأسد، وما يزال الأمل لدى كثير من ذوي السجناء بالوصول إلى أبنائهم المعتقلين في السجون وأقبيتها. وأظهرت مشاهد حصرية لـ"العربية" و"الحدث" من داخل سجن صيدنايا، عمليات خرق الخرسانة للوصول إلى السجن الأحمر.
كاميرا العربية تواكب عمليات البحث عن معتقلين والتي تقوم بها فرق الخوذ البيضاء في سجن صيدنايا#قناة_العربية pic.twitter.com/wU7CpN22qY
— العربية (@AlArabiya) December 9, 2024
وأطلقت الفصائل المسلحة السورية سراح مئات المعتقلين من سجن صيدنايا بعد الوصول للطوابق السفلية، والتي تضم مساجين منذ 40 عاما. كما تستمر المحاولات لفتح الأبواب المقفلة إلكترونيا برموز معقدة وسط حالة هلع لدى أقارب المساجين.
فرق الخوذ البيضاء تواصل عمليات البحث عن سجناء تحت الأرض في سجن #صيدنايا#قناة_العربية pic.twitter.com/iyEiBb17d0
— العربية (@AlArabiya) December 9, 2024
وواكبت كاميرا "العربية" و"الحدث" عمليات البحث عن المعتقلين، حيث دخلت آليات حفر ثقيلة إلى سجن صيدنايا، فيما أظهرت مشاهد خاصة عمليات حفر الخرسانة في السجن بحثا عن المعتقلين، فيما تواصل فرق "الخوذ البيضاء" عمليات البحث عن سجناء تحت الأرض في السجن.
يصعب تحريرهم.. صور متداولة تظهر استمرار وجود معتقلين في أقبية سجن صيدنايا#سجن_صيدنايا #سوريا #قناة_العربية pic.twitter.com/SPTOO6v6uY
— العربية (@AlArabiya) December 9, 2024
وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان، الاثنين، لـ"العربية" و"الحدث" إن إدارة العمليات العسكرية لم تدخل الساحل السوري حتى الآن، مشيراً إلى أن "هناك العديد من السجون السرية تحت الأرض ويجب الوصول إليها".
المرصد السوري للعربية: مقتل مدير مكتب ماهر الأسد#قناة_العربية#سوريا pic.twitter.com/WTQ87gGAuV
— العربية (@AlArabiya) December 9, 2024
وأشار مدير المرصد، رامي عبدالرحمن، إلى أن عددا من الضباط الكبار مكانهم مجهول، مؤكداً مقتل مدير مكتب ماهر الأسد. كما أضاف أن الأفرع الأمنية مليئة بالسجون السرية ويجب استدعاء المسؤولين عنها.
المرصد السوري للعربية: إدارة العمليات العسكرية لم تدخل الساحل السوري حتى الآن#قناة_العربية#سوريا pic.twitter.com/2KlCHSswXM
— العربية (@AlArabiya) December 9, 2024
وأضاف المرصد السوري أن نحو 20 ألف معتقل خرجوا من السجون حتى الآن، وأن أكثر من 100 ألف سجين لا يزالون في معتقلات سرية.
مدير مؤسسة الدفاع المدني السوري رائد الصالح: هناك سجون سرية في سوريا لا نعلم مكانها.. وعدد المختفين قسريًا 300 ألف شخص #قناة_العربية#سوريا pic.twitter.com/B0lhJVnh6f
— العربية (@AlArabiya) December 9, 2024
من جهتها، قالت منظمة "الخوذ البيضاء" لـ"العربية" و"الحدث": "أخرجنا الكثير من الأطفال مع أمهاتهم من السجون".
العربية في جولة داخل سجن صيدنايا#قناة_العربية pic.twitter.com/jT9WwvwQ2W
— العربية (@AlArabiya) December 9, 2024
هذا وأفاد مصدر في محافظة اللاذقية السورية لوكالة "تاس" بأن الفصائل السورية المسلحة سيطرت بشكل كامل على المحافظة، حيث تتمركز القاعدة العسكرية الروسية.
وأشار المصدر إلى أن مجموعات مسلحة دخلت مدينة طرطوس وبلدة جبلة بعدما أعلنت الفصائل المسلحة الإطاحة بالرئيس السوري بشار الأسد، مبيناً أن العناصر المسلحة لم يقتحموا القواعد الروسية في محافظة طرطوس ومنطقة حميميم.
وأضاف قائلاً: "سيطرت المعارضة، منذ يوم أمس، بشكل كامل على محافظة اللاذقية ومدينة طرطوس وبلدة جبلة، ولا تعتزم القوات المسلحة في المعارضة اقتحام القواعد العسكرية الروسية التي تعمل بشكل طبيعي".
وفي وقت سابق من أمس الأحد، أكد شهود عيان لوكالة "تاس"، أن عناصر من الفصائل السورية المسلحة دخلوا جبلة بعد ظهر يوم أمس، وأطلقوا النار في الهواء في وسط البلدة، من دون تشكيل تهديد للقوات الروسية.
وفي 27 نوفمبر، شنت الفصائل المسلحة هجوماً واسع النطاق على مواقع القوات الحكومية في محافظتي حلب وإدلب، وبحلول مساء يوم 7 ديسمبر، استولت الفصائل على عدة مدن كبيرة، وفي صباح الأحد دخلوا دمشق، وغادرت وحدات الجيش السوري العاصمة، فيما هرب الرئيس السوري بشار الأسد.