الأمم المتحدة: إسرائيل "انتهكت" اتفاق 1974 عبر سيطرتها على المنطقة العازلة في الجولان

أعلنت الولايات المتحدة، الاثنين، أن توغل إسرائيل داخل المنطقة العازلة في الجولان السوري المحتل إثر إسقاط نظام الأسد، ينبغي فقط أن يكون "مؤقتا".

المصدر: العربية.نت، وكالات
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
4 دقائق للقراءة

أعلن المتحدث باسم الأمم المتحدة، الاثنين، أن تقدم القوات الإسرائيلية داخل المنطقة العازلة في الجولان السوري الذي تحتله إسرائيل، يشكل "انتهاكا" لاتفاق فض الاشتباك بين إسرائيل وسوريا والذي وقع العام 1974.

وقال ستيفان دوجاريك إن قوة الأمم المتحدة المكلفة بمراقبة فض الاشتباك (يوندوف) "أبلغت نظراءها الإسرائيليين أن هذه الأفعال تشكل انتهاكا لاتفاق 1974 حول فض الاشتباك"، موضحا أن القوات الإسرائيلية التي دخلت المنطقة العازلة لا تزال تنتشر في ثلاثة أماكن.

وشدد على أنه "يجب ألا تكون هناك قوات أو أنشطة عسكرية في منطقة الفصل. وعلى إسرائيل وسوريا الاستمرار في تنفيذ بنود اتفاق 1974 والحفاظ على استقرار الجولان"، نقلا عن "فرانس برس".

واحتلت إسرائيل قسما من هضبة الجولان السورية خلال حرب الأيام الستة عام 1967. وتم إنشاء منطقة عازلة منزوعة السلاح تحت سيطرة الأمم المتحدة، في أعقاب اتفاق لفض الاشتباك بين القوات الإسرائيلية والسورية عام 1974 بعد حرب أكتوبر عام 1973. وضمت إسرائيل القسم المحتل من الجولان عام 1981، في خطوة لم يعترف بها المجتمع الدولي باستثناء الولايات المتحدة.

وأبلغت إسرائيل مجلس الأمن الدولي، الاثنين، أنها اتخذت "إجراءات محدودة ومؤقتة" في القطاع منزوع السلاح على الحدود مع سوريا لمواجهة أي تهديد، ولا سيما لسكان هضبة الجولان التي تحتلها إسرائيل.

وقال سفير إسرائيل لدى الأمم المتحدة، داني دانون، في رسالة إلى مجلس الأمن الدولي: "مع ذلك، من المهم أن نؤكد أن إسرائيل لا تتدخل في الصراع الدائر بين الجماعات المسلحة السورية. عملياتنا تركز فقط على حماية أمننا".

وأضاف أن إسرائيل ما زالت ملتزمة بإطار اتفاق فض الاشتباك المبرم في عام 1974.

ومن جانبها، أعلنت الولايات المتحدة، الاثنين، أن توغل إسرائيل داخل المنطقة العازلة في الجولان السوري المحتل إثر إسقاط نظام الأسد، ينبغي فقط أن يكون "مؤقتا".

وقال المتحدث باسم الخارجية الأميركية، ماثيو ميلر، "إنها خطوة مؤقتة اتخذوها ردا على ما قام به الجيش السوري من انسحاب في هذه المنطقة. والآن، ما نريد أن نراه في النهاية هو التزام هذا الاتفاق في شكل تام، وسنراقب لنرى إسرائيل تقوم بذلك".

وسئل ميلر عما إذا كانت واشنطن تدعو حليفتها إسرائيل صراحة إلى الانسحاب، ورد بأن الاتفاق الذي وقع بعد حرب "يوم الغفران" في 1973 "يشمل انسحاب إسرائيل إلى مواقعها السابقة".

لكنه لم يشأ تحديد جدول زمني بالنظر إلى التطورات المتسارعة على الأرض في سوريا.

وعلق ميلر: "قالت إسرائيل إن ما تقوم به مؤقت للدفاع عن حدودها. هذه ليست خطوات دائمة، وفي النهاية نريد أن نرى استقرارا دائما بين إسرائيل وسوريا. وهذا يعني أننا ندعم احترام جميع الأطراف لاتفاق 1974 حول فض الاشتباك".

نتنياهو يؤكد أن هضبة الجولان المحتلة ستبقى إسرائيلية "إلى الأبد"

وبالتزامن، أكد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الاثنين، أن القسم الذي تحتله بلاده وضمته من هضبة الجولان السورية سيظل إسرائيليا "إلى الأبد"، وذلك بعد سقوط الرئيس السابق الأسد.

وقال نتنياهو خلال مؤتمر صحافي في القدس: "الجميع يدركون الأهمية الكبيرة لوجودنا في الجولان وليس على سفح الجولان".

وأضاف أن "الجولان سيكون جزءا من دولة إسرائيل إلى الأبد"، علما أنه يشرف على هضاب الجليل وبحيرة طبريا.

وتابع نتنياهو أمام الصحافيين أن "سيطرتنا على هضبة الجولان تضمن أمننا. إنها تضمن سيادتنا".

وقال أيضا: "أحرص على شكر صديقي، الرئيس المنتخب دونالد ترامب، لتلبيته طلبي الاعتراف بسيادة إسرائيل على هضبة الجولان في 2019"، في إشارة إلى قرار اتخذه ترامب خلال ولايته الأولى (2017-2021) ويتنافى مع العديد من قرارات الأمم المتحدة التي نصت على أن الجولان يبقى محتلا، مع عدم اعتراف المجتمع الدولي بضمه من جانب إسرائيل.

وكان نتنياهو أعلن الأحد أنه أمر الجيش بالسيطرة على المنطقة العازلة المحاذية للقسم المحتل من الجولان.

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط