"نرفض العودة لزمن القمع".. منظمات سورية تدين منع مؤتمر للعدالة

المصدر: العربية.نت
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
دقيقتان للقراءة

نددت منظمات غير حكومية سورية بمنع السلطات عقد مؤتمر حول العدالة الانتقالية، كان من المقرر أن يتناول مصير المفقودين والانتهاكات التي ارتكبت خلال الحرب، رافضين العودة إلى زمن التحكم والقمع في إشارة إلى حقبة الأسد.

فقد كان من المفترض أن يشارك في ورشة العمل التي كانت مقررة الخميس في دمشق، عدد من الحقوقيين الأوروبيين وأعضاء منظمات غير حكومية دولية وممثلون عن حكومات أجنبية عبر الفيديو، بحضور ناشطين سوريين وأقارب سوريين فقدوا خلال النزاع، بحسب ما ذكره منظمين.

وأكّد المنظمون في بيان أنهم حصلوا على الموافقات الرسمية الضرورية من أجل عقد هذا المؤتمر، لكن السلطات قامت بمنعه لاحقا.

"قرار مفاجئ"

كما أعلنت منظمات المركز السوري للدراسات والأبحاث القانونية، والأرشيف السوري، ومؤسسة الشارع للإعلام، وملفات قيصر للعدالة في بيان أن "قرار منع عقد اللقاء بشكل مفاجئ... يشكل انتهاكا صارخا للحقوق الأساسية، ويمثل تقييدا ممنهجا لمساحة العمل المدني بمنعه من الحق في التجمع السلمي، وإعاقة متعمدة لمسار العدالة والمساءلة".

وأضافت أن "هذا الإجراء التعسفي يعكس نهجا يقوّض مبادئ الشفافية والتشاركية". وكتبت المنظمات في بيانها أن منع انعقاد ورشة العمل "يذكّرنا بما كنّا نعيشه قبل يوم النصر على تحرير سوريا في 8 ديسمبر/كانون الأول 2024"، تاريخ الإطاحة بحكم بشار الأسد الذي أنهى عقودا من حكم عائلة الأسد للبلاد.

ودعت المنظمات الإدارة السورية إلى إصدار بيان ورسالة اعتذار بسبب "المنع المفاجئ".

فيما قال مسؤول سوري إن من المقرر أن تنشر السلطات بيانا توضيحيا حول الأمر، وفق "فرانس برس".

"زمن القمع"

من جانبه، قال المحامي في مجال حقوق الإنسان وأحد منظمي المؤتمر، أنور البني، أمس الجمعة، إنهم "يدينون هذا التصرف الذي يعيدنا إلى حقبة النظام المجرم"، وأضاف أنهم يرفضون العودة "لزمن التحكم والقمع".

وتابع "ربما البعض منهم (المسؤولون) شعروا بأن تدخل أو وجود المنظمات الدولية التي وثقت الجرائم والانتهاكات التي حصلت في سوريا كلها، وليس فقط من النظام، قد(...) يضعهم يوما ما بموقع اتهام".

وكان مؤتمر الحوار الوطني السوري الذي وضع توصيات لبناء "سوريا الجديدة" قد شدد الثلاثاء على أهمية تحقيق العدالة الانتقالية وترسيخ قيم الحرية وحصر السلاح بيد الدولة.

كما دعا البيان الختامي للمؤتمر السلطات إلى "تشكيل لجنة دستورية لإعداد مسودة دستور دائم للبلاد، يحقق التوازن بين السلطات، ويرسخ قيم العدالة والحرية والمساواة، ويؤسس لدولة القانون والمؤسسات".

وأكد على "ضمان حرية الرأي والتعبير" و"مشاركة كافة فئات المجتمع في الحياة السياسية، و"نبذ كافة أشكال العنف والتحريض والانتقام"، إضافة إلى "تحقيق العدالة الانتقالية، من خلال محاسبة المسؤولين عن الجرائم والانتهاكات، وإصلاح المنظومة القضائية".

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط