في خضم التطورات الدامية التي شهدها الساحل السوري في سوريا خلال الأيام القليلة الماضية، لم تكن محافظة حمص وسط البلاد، بعيدة عما يجري.
مثياق عهد من علويي حمص
فقد اشتد التوتر الطائفي فيها إلى حدّ كبير، ما دفع قوات الأمن العام إلى فرض حاجز بشري عند الأحياء التي تقطنها الطائفة العلوية لحمايتهم من أي اعتداء، حتى انفضت التجمعات التي وصلت المكان تنديداً بالكمائن التي افتعلها فلول من النظام وخلّفت عشرات القتلى في صفوف القوات الأمنية.
أمام هذا الوضع، حصلت "العربية/الحدث" على "مثياق عهد" أصدره أبناء ووجهاء حي الزهراء والأحياء المجاورة في حمص ذات الغالبية العلوية، أكدوا فيه على وحدة سوريا ودعم مؤسسات الدولة.
كما طالب الميثاق بمحاسبة الخارجين على القانون وفلول النظام السابق.
كذلك حث البيان على "محاسبة المتورطين بسفك الدم وحصر السلاح بيد الدولة".
ودعا أبناء الطائفة إلى مساندة وزارة الدفاع والأمن العام، مشددين على وحدة الأراضي السورية ونبذ المخططات الخارجية التي لا يروق لها سلام السوريين، وفق البيان.
بدوره، رأى أحد وجهاء الطائفة أن إيران طردت من سوريا وتحاول العودة عبر أي نافذة، مشدداً على أن الطائفة لن تسمح لها بذلك. وأضاف أن فلول النظام نفّذوا كمائن للأمن في الساحل ما دفع الدولة للتعامل معهم.
توتر دام
ومنذ يوم الخميس الماضي اشتعل التوتر والاشتباكات بعدة مناطق في الساحل السوري، تقطنها أغلبية من الطائفة العلوية.
في حين جدد الرئيس السوري، أحمد الشرع، دعوته للحفاظ على السلم الأهلي.
وفي كلمة مختصرة ألقاها في جامع الأكرم بمنطقة المزة في دمشق، فجر اليوم دعا إلى الحفاظ على السلم الأهلي والوحدة الوطنية.
كما أكد أن الأزمة الحالية "عدت على خير"، مشدداً على أن لا خوف على سوريا، داعياً السوريين إلى "الاطمئنان لأن البلاد تتمتع بمقومات للبقاء"، مضيفاً "قادرون على العيش سويا في هذا البلد".
كذلك أوضح الشرع أن ما جرى في الساحل كان "ضمن التحديات المتوقعة"، في إشارة إلى مساعي "فلول النظام" لبث الفتنة وإثارة البلبلة.
يذكر أن الإدارة السورية الجديدة كانت دعت منذ سقوط رئيس النظام السابق بشار الأسد، يوم الثامن من ديسمبر الماضي، كافة منتسبي القوات الأمنية والجيش السابق إلى تسليم السلاح.
كما فتحت عدة مكاتب بمختلف المناطق السورية من أجل هذا الهدف، بغية حصر السلاح بيد الدولة .