بعد إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الثلاثاء، رفع العقوبات عن سوريا، بطلب من الأمير محمد بن سلمان، ولي العهد السعودي، شدد الرئيس السوري أحمد الشرع، على أن بلاده لن تكون إلا ساحة للسلام.
وقال في كلمة متلفزة بثت عبر قناة الإخبارية السورية، مساء الأربعاء، إن المستقبل الواعد لسوريا بدأ الآن، مضيفاً: "اليوم بدأت مسيرة سوريا الحديثة".
كما تابع: "سوريا لن تكون بعد اليوم ساحة للحرب ولن نسمح بتفكيك شعبنا"، مردفاً: "لن نسمح بتقسيم سوريا وهذا البلد لكل أبنائه من مختلف الطوائف".
كذلك واصل بالقول إن "فرحتنا ليست فقط لرفع العقوبات بل بوحدة الشعوب العربية ووقوفها إلى جانبنا".
وشدد على أن سوريا "مرت بمرحلة مأساوية في تاريخها الحديث تحت حكم النظام الساقط".
"فتح أبواب مغلقة"
كما مضى قائلاً: "خلال الأشهر الستة الماضية وضعنا أولويات لعلاج الواقع المرير الذي كانت تعيشه سوريا".
وأضاف: "نجحنا في فتح أبواب مغلقة ومهدنا الطريق لعلاقات استراتيجية مع الدول العربية والغربية".
كذلك أردف: "ملتزمون بتعزيز المناخ الاستثماري ونرحب بجميع المستثمرين وندعوهم إلى الاستفادة من الفرص المتاحة".
لقاء في الرياض
وفي وقت سابق الأربعاء، التقى الأمير محمد بن سلمان، ودونالد ترامب، بأحمد الشرع، في الرياض.
كما أفادت وكالة الأنباء السعودية "واس" بأن الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، شارك في اللقاء هاتفياً.
وبعد اللقاء، أكد ترامب أن رفع العقوبات عن سوريا يعطي فرصة كبيرة لبقاء الدولة واستقرارها.
كما أضاف في تصريحات للصحافيين من على متن الطائرة الرئاسية قبل وصوله إلى الدوحة، أن رفع العقوبات عن السلطات السورية أمر مهم لاستقرار الشرق الأوسط.
كذلك أوضح أن "ولي العهد السعودي قال له إن رفع العقوبات عن سوريا سيعطيهم فرصة للحياة".
جيد جداً
وكشف ترامب أن لقاءه بالشرع كان جيداً جداً، واصفاً الرئيس السوري بالرجل القوي.
كما اعتبر أن لدى الشرع "الكثير من الفرص"، وفق تعبيره.
فيما أكد أن زيارته إلى السعودية كانت ممتازة، قائلاً: "لدينا علاقة رائعة".
يذكر أنه منذ توليها الحكم عقب الإطاحة بنظام بشار الأسد، طالبت السلطات الجديدة في دمشق المجتمع الدولي برفع العقوبات المفروضة على قطاعات ومؤسسات رئيسية في البلاد منذ اندلاع النزاع في 2011، واعتبرتها خطوة أساسية لتعافي الاقتصاد والشروع في مرحلة إعادة الإعمار.
في حين حذرت الأمم المتحدة في فبراير الماضي من أن سوريا لن تتمكن في ظل معدلات النمو الاقتصادية الحالية، من استعادة مستوى الناتج المحلي الإجمالي لفترة ما قبل النزاع، قبل حلول العام 2080.