أبرز البيت الأبيض الخميس، دور الولايات المتحدة في احتواء التصعيد في سوريا مؤكدا أنه "مستمر"، بعد مواجهات في جنوب البلاد خلفت أكثر من 500 قتيل في بضعة أيام.
"تمكنا من احتواء التصعيد"
فقد قالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت لـ"العربية/الحدث"، "ما أن تدخلت الولايات المتحدة في النزاع حتى تمكنا من احتواء التصعيد".
كما أوضحت خلال مؤتمر صحافي، أن السلطات السورية وافقت "على سحب قواتها من المناطق التي كانت المواجهات تحصل فيها".
كذلك شددت على أن واشنطن تواصل "مراقبة الوضع في شكل مكثف"، في إشارة إلى التطورات في محافظة السويداء.
ودعت الحكومة السورية لقيادة جهود المضي للأمام، مشددة على وجوب إشراك جميع المكونات في سوريا للتوجه نحو الهدوء.
ورأت أن على جميع الأطراف الانخراط في حوار لوقف دائم للنار بسوريا.
خريطة الأهداف الإسرائيلية في الداخل السوري
يأتي هذا بينما كشفت مندوبة أميركا بالأمم المتحدة ليندا توماس، عن أن بلادها تتواصل مع المكونات السورية لإجراء حوار هادئ.
وأضافت أن السلام بين سوريا وإسرائيل يمثل إحدى نقاط رؤيتها.
وشددت على أن أميركا لم توافق على الهجمات الإسرائيلية على سوريا.
جاء ذلك بعدما قال مسؤول في وزارة الخارجية الأميركية، إن السياسة الأميركية تجاه سوريا لم تتغير، مؤكداً أن واشنطن تندد بشدة بأعمال العنف التي تشهدها المحافظة، وفقا لوكالة "رويترز".
وأضاف المسؤول أن الولايات المتحدة تدعو الحكومة السورية إلى التحقيق في جميع التقارير المتعلقة بانتهاكات حقوق الإنسان ومحاسبة المسؤولين عنها.
كما شدد على ضرورة تراجع جميع الأطراف والانخراط في حوار جاد بهدف التوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار في البلاد.
من جانبه قدّم المبعوث الأميركي إلى سوريا، توماس براك، شكره لكل الأطراف على ابتعادهم عن الفوضى، مشيراً الى أن واشنطن تحاول توجيه كل الأطراف نحو حل أكثر استدامة وسلمية بسوريا.
وساطة أميركية
يأتي ذلك بعدما شنت إسرائيل الأربعاء، غارات جوية قوية على دمشق، استهدفت مقر وزارة الدفاع ومناطق قريبة من القصر الرئاسي بالعاصمة السورية غداة تصاعد العنف في محافظة السويداء الجنوبية.
واعتبرت سوريا الغارات الإسرائيلية على البلاد "خرقاً فاضحاً" لميثاق الأمم المتحدة وللقانون الدولي الإنساني، ودعت مجلس الأمن للتدخل العاجل لوضع حد لتلك الانتهاكات.
وكانت وزارة الخارجية الأميركية حضّت القوات الحكومية السورية على مغادرة منطقة النزاع في جنوب سوريا لخفض التوترات، بعدما شنت إسرائيل سلسلة ضربات على مقر رئاسة الأركان في دمشق ومحيط القصر الرئاسي وعلى أهداف عسكرية أخرى في جنوب سوريا، محذرة دمشق من مغبة التعرض للدروز.
واندلعت الاشتباكات في السويداء منذ 13 يوليو، بين مسلحين وقبائل بدوية موالية للحكومة، وأسفرت عن وفاة مئات بينهم مدنيون وعسكريون، وشنّت القوات الحكومية حملة للسيطرة على المدينة.