أفادت وكالة "سانا" السورية للأنباء، السبت، بتوغل جنود إسرائيليين في عدد من مدن وقرى محافظة القنيطرة جنوب غربي البلاد، ونصبهم حواجز لتفتيش المارة، قبل انسحابهم.
ووفق الوكالة، دخلت 10 سيارات دفع رباعي محملة بالجنود من قاعدة تل أحمر غرباً باتجاه طريق بريقة ـ كودنة، وأقامت حاجزاً هناك، فيما توغل رتل آخر من 10 سيارات في قرية رويحينة متجهاً نحو قرية رسم الحلبي بريف القنيطرة الأوسط.
كما توغلت 5 آليات عسكرية إسرائيلية في بلدة الرفيد قادمةً من جهة الحيران عبر بوابة العشة في الريف الجنوبي، فجر السبت، قبل أن تواصل طريقها نحو بوابة الجلع.
وفي ريف القنيطرة الأوسط، انطلقت دورية إسرائيلية من العدنانية باتجاه قرية رويحينة، تضم عربات تقل جنوداً ودبابتين، تمركزتا على أطراف القرية.
وأوضحت الوكالة السورية أن القوات الإسرائيلية "انسحبت بعد ساعات من توغلها في عدد من القرى والبلدات بريف القنيطرة الأوسط والجنوبي".
وتنفذ إسرائيل بشكل متكرر عمليات توغل في سوريا، وتنفذ غارات جوية على أهداف مدنية وعسكرية، ما يسفر عن سقوط قتلى وجرحى.
وتؤكد الحكومة السورية أن هذه السياسة تهدف إلى زعزعة الاستقرار الوطني، بينما تسعى الدولة لترسيخ الأمن.
وفيما لم يصدر تعقيب فوري من الجانب الإسرائيلي بشأن عمليات التوغل الأخيرة، سبق أن برر ذلك بسعيه لتحويل جنوب سوريا إلى منطقة "منزوعة السلاح"، فضلا عن تدخلاته المتكررة تحت حجة "حماية الدروز".
وسبق أن أكد وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني أن دمشق لا تسعى إلى حرب مع إسرائيل، وجدد الدعوة إلى تطبيق اتفاقية فصل القوات لعام 1974.
وفي 8 ديسمبر (كانون الأول) 2024، أعلنت إسرائيل انهيار الاتفاقية واحتلال جيشها المنطقة العازلة منزوعة السلاح بهضبة الجولان المحتلة جنوب غربي سوريا.
واتفاقية فصل القوات (فض الاشتباك) جرى توقيعها بين إسرائيل وسوريا في 31 مايو (أيار) 1974، وأنهت حرب 6 أكتوبر (تشرين الأول) 1973 وفترة استنزاف أعقبتها على الجبهة السورية.