رحبت فرنسا بنشر تقرير لجنة التحقيق الدولية المستقلة بشأن سوريا، والذي صدر في 11 أغسطس (آب) الجاري، حول الانتهاكات المرتكبة ضد المدنيين في الساحل والمناطق الوسطى-الغربية بين يناير ومارس 2025، معتبرةً أنّ الوثيقة تشكل محطة رئيسية لكشف الحقائق وضمان محاسبة المسؤولين.
وقالت الخارجية الفرنسية في بيان، اليوم الثلاثاء، إن "التوصيات الواردة في التقرير يجب أن تُنفذ بشكل كامل كما التزمت بذلك السلطات السورية، بما يساهم في ترسيخ السلم الأهلي ومنع تكرار الجرائم وحماية المدنيين".
ويأتي الموقف الفرنسي بعد أيام من رسالة وجهها وزير الخارجية السوري، أسعد الشيباني، إلى رئيس لجنة التحقيق الدولية المستقلة، باولو سيرجيو بينييرو، أكد فيها استعداد دمشق للتعاون مع اللجنة، وقد جرى نشرها للرأي العام في 14 أغسطس.
وطالبت باريس السلطات السورية بترجمة تعهداتها إلى خطوات عملية، في مقدمتها السماح بوصول غير مقيّد لفرق اللجنة إلى المناطق التي شهدت العنف، ودعم تجديد ولاية اللجنة من قبل مجلس حقوق الإنسان.
كما أشارت إلى إعلان دمشق استعدادها لإشراك وكالات الأمم المتحدة في التحقيقات الجارية حول الانتهاكات والجرائم، لا سيما في محافظة السويداء التي تشهد منذ أشهر أوضاعاً إنسانية وأمنية متدهورة.
وأكدت فرنسا أن "الانتقال السوري لن ينجح ما لم يُبنَ على أسس صلبة تتمثل في الشمولية واحترام حقوق الإنسان وسيادة القانون"، مجددة التزامها بالوقوف إلى جانب السوريين في مواجهة الإفلات من العقاب ودعم جهود الأمم المتحدة والمنظمات المدنية.
كما أعربت عن استعدادها للمشاركة في برامج تقوية قدرات القضاء السوري في المرحلة المقبلة.