مالك جندلي يكشف حقيقة إلغاء حفله بسوريا.. ويطالب بالحد الأدنى من الاحترام

أكد أنه لم يتلق اتصالاً واحداً من أي مسؤول للاعتذار أو حتى لتوضيح الموقف بشكل مباشر

المصدر: الرياض - العربية.نت
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
4 دقائق للقراءة

أصدر الموسيقار السوري مالك جندلي بيانا توضيحيا رد فيه على التصريحات التي أدلى بها وزير الثقافة السوري بشأن إلغاء جولة "السيمفونية السورية من أجل السلام"، مؤكدًا أن ما تم تداوله لا يعكس حقيقة ما جرى خلف الكواليس.

وقال جندلي الذي ينحدر من مدينة حمص في بيان نشر عبر حسابه على منصة "إكس"، اليوم الأربعاء، إن "الأبواب لم تُغلق في وجهه"، لكن باب الاتفاق نفسه أُغلق في اللحظة الأخيرة رغم أن البرنامج كان واضحاً ومكتوباً ومتفقاً عليه مع وزارة الثقافة والجهات الرسمية، ويتضمن حفلًا افتتاحيًا في ساحة الساعة بحمص (الفعالية الأكثر رمزية)، وحفلاً في المركز الثقافي بحمص، إضافة إلى أمسيتين في دار الأوبرا بدمشق.

كما أوضح الموسيقار المولود في ألمانيا أن هذا البرنامج لم يكن مجرد إعلان إعلامي بل إطاراً فنياً ولوجستياً بُنيت عليه استعدادات الأوركسترا والمايسترو والبرامج الموسيقية.

ونفى رواية أن موضوع عدد العازفين اكتشف لاحقاً، معتبراً ذلك "منافياً للواقع"، إذ إن الفرقة المعنية هي الفرقة السيمفونية الوطنية السورية التابعة للوزارة نفسها، وكانت الوزارة تشرف على تدريباتها وتعرف عدد أعضائها "بالاسم والآلة".

"أسباب تبدلت"

وقال إن أي اعتراض لوجستي لم يطرح خلال أشهر التحضير، وإن الأسباب التي قُدمت عند التراجع عن البرنامج "تبدّلت بين اللوجستي والأمني وتغيير الموعد والمكان".

كما أكد أن إلغاء حفل ساحة الساعة لم يكن "تفصيلًا بسيطًا"، لأن البرنامج الموسيقي المخصص له كان مختلفاً عن برنامج القاعات المغلقة، ومبنياً على تفاعل مباشر مع الجمهور واستحضار مقاطع مرتبطة بالهتافات والشعارات التي عرفها المكان ذاته. وأضاف أن نقل الفعالية يفرغ المشروع من روحه الأساسية.

"قبل أقل من 5 ساعات"

ورداً على القول إنه "قرر عدم القدوم"، أوضح جندلي أنه قرر عدم متابعة مشروع تغيّرت شروطه الأساسية قبل أقل من خمس ساعات من سفره بعد أشهر من التحضير، من دون أي اتصال جدي لمناقشة حلول تحفظ جوهر الاتفاق. واعتبر أن الالتزام بالاتفاقات "ليس تشدداً ولا حرفية مفرطة بل احتراماً للطرفين وللجمهور وللبلد الذي نحمل اسمه".

كذلك أشار إلى أنه لم يتلقَّ أي اتصال رسمي للاعتذار أو توضيح ما جرى، مؤكداً أنه لا يحمل عداء لأحد، لكنه يرفض تحميله مسؤولية قرار لم يتخذه أو تصوير دفاعه عن كرامة الفن والجمهور كأنه تهمة.

"من حقي الاعتذار.."

وختم العازف الشهير المقيم في نيويورك بالتأكيد على أن رغبته في أن تعود موسيقاه إلى سوريا لم تتغيّر، وأن "السيمفونية السورية تستحق أن تُعزف على أرضها"، مطالباً بـ"الحد الأدنى من المهنية والاحترام" لما تم الاتفاق عليه. وقال: "من حقي أن أعتذر حين يلغى جوهر المشروع في اللحظة الأخيرة، ومن حق الناس أن يعرفوا الحقيقة كما هي".

بيان وزارة الثقافة

وكانت وزارة الثقافة السورية أعلنت، السبت الماضي، أنها "لا تعلم" أسباب التغيير الذي طرأ على برنامج حفلات الموسيقار مالك جندلي في حمص، وأكدت أن جميع التحضيرات الفنية واللوجستية اكتملت قبل أن يعتذر الأخير عن الحضور، ما أدى إلى إلغاء الحفلات المقررة.

كما أفادت إدارة الفعاليات في وزارة الثقافة السورية، في بيان السبت، بأن التواصل مع مالك جندلي استمر لأكثر من ثلاثة أشهر لتنسيق أربع حفلات ضمن فعاليات الذكرى الأولى لسقوط نظام الأسد في حمص ودمشق بمشاركة الفرقة السيمفونية الوطنية السورية. وأشارت إلى أن تغييرات طرأت على برنامج حفلات جندلي في محافظة حمص لأسباب لم تُبلّغ بها الوزارة، وأن نقل الفعالية إلى محافظة أخرى كان ممكناً، إلا أن اعتذار الموسيقار عن الحضور حال دون إقامة الحفلين المقررين في دمشق.

يذكر أن جندلي كان من أبرز الأصوات الفنية المعارضة للنظام السابق خلال الحرب التي امتدت نحو 14 عاماً. وقد أسس منظمة "بيانو من أجل السلام" التي تستخدم الفن لنشر السلام حول العالم ومناطق الصراع.

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط