عقدت وزارة الزراعة السورية بالتعاون مع المركز الدولي للبحوث الزراعية في المناطق الجافة "إيكاردا" اجتماعاً تنسيقياً ضم أغلب المنظمات العربية والدولية العاملة في سوريا، لإعادة تأهيل القطاع الزراعي في سوريا.
وأكد وزير الزراعة السوري أمجد بدر أهمية وضع رؤية واضحة لإعادة نشاط وطرق دعم المنظمات للزراعة السورية، لافتاً إلى أن هذا الاجتماع يشكل الخطوة الأولى لإنشاء منصة تنسيق فعالة تعزز الدعم الجماعي لتعافي القطاع الزراعي، وذلك من خلال توحيد الجهود لتحقيق أهداف مشتركة، ومعالجة المشاكل التي يعاني منها القطاع على مستوى البنى التحتية وبناء القدرات للمزارعين ونشاطات المجتمعات الريفية والصناعات الريفية.
وأشار إلى أهمية الخروج بنتائج تنفيذية ووضع خارطة طريق ومؤشرات قياس وخطة متابعة وتقييم للعمل، والانتقال من المرحلة النظرية إلى العملية وفق خطة زمنية، من خلال تحديد الأدوار والمسؤوليات وتوزيع المهام، مشدداً على ضرورة إشراك المجتمع المحلي في التخطيط لأنه الأقرب إلى جوهر المشاكل، وفقاً لوكالة الأنباء السورية "سانا".
وركز بدر على التوجه إلى زيادة الطاقة الإنتاجية لمراكز الإنتاج الزراعي وتأهيل البنى التحتية لها، إضافة إلى سد الفجوة في الاحتياج من الأعلاف واللقاحات البيطرية، والتوسع بزراعة وإنتاج محصول القمح وتأمين مستلزماته ودعم المزارعين.
وقال مدير مكتب المركز الدولي للبحوث الزراعية بالمناطق الجافة محي الدين الهلالي، إن الاجتماع يساهم في توحيد جهود المنظمات الدولية والعاملين في الزراعة، لتأمين التمويل اللازم لإعادة النهوض بالقطاع الزراعي في سوريا، بما ينسجم مع استراتيجية وخطط وزارة الزراعة، مشيراً إلى الجهود التي تبذلها "إيكاردا" لإعادة نشاطها في سوريا.
وأكد ممثل منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة "الفاو" بالإنابة في سوريا بيرو توماسو بيري أهمية التنسيق بين جميع الشركاء بإشراف وزارة الزراعة، والانتقال من تقديم المساعدات إلى دعم سبل العيش وتحقيق التنمية في القطاع الزراعي.
وتحدث ممثلو المركز العربي لدراسات المناطق الجافة والأراضي القاحلة "أكساد" عن دور المركز كشريك لوزارة الزراعة وبقية المنظمات في دعم الزراعة السورية بشقيها النباتي والحيواني وتقديم الأبحاث والخبرات لتطويرها.