انشغل السوريون خلال الساعات الماضية باسم محمد حمشو، وهو رجل أعمال سوري معروف، ومهندس في نهاية العقد الخامس من العمر .
وتداول عدد من السوريين على مواقع التواصل تساؤلات حول صحة توقيع حمشو اتفاقاً مع الحكومة في دمشق.
لا سيما أن رجل الأعمال أعلن في بيان على حسابه في فيسبوك ليل الثلاثاء الأربعاء أنه "وقع اتفاقاً شاملاً مع الحكومة الجديدة، وفق الأطر القانونية والرسمية المعتمدة".
"فتح صفحة جديدة"
كما أوضح أن "هذا الإجراء أتى في إطار تنظيم وتثبيت الوضع القانوني، وفتح صفحة جديدة، دون الدخول في أي سجالات أو نقاشات تتعلّق بالمراحل السابقة".
إلى ذلك، رأى أن " سوريا تتجه اليوم نحو مرحلة جديدة عنوانها الأمل، وبناء المستقبل، من خلال التعاون الإيجابي مع مؤسسات الدولة والجهات المعنية، والقطاع الخاص وبما يخدم مصلحة الوطن والناس."
ووجه حمشو الذي يحمل الجنسية التركية أيضاً، الشكر إلى الرئيس السوري أحمد الشرع "على السياسة الحكيمة التي اعتمدها في طيّ صفحة الماضي وفتح آفاق جديدة قائمة على الاستقرار، والعمل المشترك، ولمّ الشمل".
إلا أن بعض السوريين وجهوا انتقادات لهذا الاتفاق، معتبرين أنه أتى دون مراجعة أو محاسبة لما "اقترفه حمشو" الذي اعتبروا أنه كان مقرباً من النظام السابق.
المهندس السوري محمد حمشو يعلن توقيع اتفاق شامل مع الحكومة السورية الجديدة، وسط تساؤلات واستياء بين سوريين اعتبروا أن فتح "صفحة جديدة" يجب أن يسبقه كشف الحقيقة والمحاسبة، لا سيما مع اتهامات متداولة بتورطه في أنشطة غير قانونية وجرائم خلال حقبة نظام الأسد المخلوع.
— صخر ادريس / Sakher Edris (@SakherEdris) January 6, 2026
ما رأيكم؟ pic.twitter.com/SDqS3JWI1i
فيما أعلنت اللجنة الوطنية لمكافحة الكسب غير المشروع، التي تشكّلت العام الماضي، الأربعاء، عن "إنجاز تسوية رسمية لرجل الأعمال بعد تحقيقات موسعة وفحص شامل للأصول والإقرارات المالية" المقدمة منه.
في حين قال مصدر مقرب من عائلة حمشو لفرانس برس، متحفظا على كشف اسمه، إن "إعادته إلى الساحة السورية تمت بوساطة أبناء شقيقته من آل الخياط".
عقوبات أميركية
وكانت وزارة الخزانة الأميركية كانت فرضت في أغسطس عام 2011 عقوبات على حمشو لـ "تقديمه خدمات دعماً للرئيس السوري بشار الأسد وتصرفه نيابة عنه، وكذلك نيابة عن شقيقه ماهر الأسد".
كما تم إدراج مجموعة حمشو الدولية، وهي شركة قابضة سورية تضم نحو 20 شركة فرعية أو تابعة، لكونها خاضعة لسيطرة حمشو.
كذلك، فرض الاتحاد الأوروبي عقوبات مماثلة على حمشو، الذي ورد اسمه كذلك في الرزمة الأولى من عقوبات قانون قيصر عام 2020.
إنهاء برنامج العقوبات
لكن في 30 يونيو 2025، أصدرت الخزانة الأميركية أمراً تنفيذياً قضى بـ "إنهاء برنامج العقوبات الشامل على سوريا". وضمن هذه الخطوة، قامت إدارة مراقبة الأصول الأجنبية (OFAC) بـ "إزالة 518 شخصًا وكياناً من قائمة الأشخاص والكيانات الخاصة" (SDN List)، مع الاستمرار في فرض العقوبات على بشار الأسد ومجموعته وبعض المسؤولين الآخرين.
هذا، وتملك مجموعة حمشو الدولية مصالح في تصنيع المنتجات المعدنية، وتوزيع معدات وآلات البناء والكهرباء والمواد الكيميائية، والمقاولات المدنية لمشاريع المياه والنفط والغاز والبتروكيماويات والمباني والبنية التحتية، والتجارة في منتجات الاتصالات والحواسيب ومستلزماتها، وإدارة الفنادق والمنتجعات، وتأجير السيارات وغيرها، وفق الوزارة الأميركية.
يذكر أن حمشو يقيم في حي المالكي الراقي في دمشق، في ظل حراسة مشددة. ويتردد الى مقاه عديدة برفقة حراسه، بعدما كان فرّ لفترة وجيزة الى بيروت إثر الإطاحة بالأسد، وفق فرانس برس.
وكان تبرّع ولديه خلال فعالية في دمشق حضرها الشرع قبل أشهر بمليون دولار أميركي لصالح صندوق تنمية استحدثته السلطات، أثار جدلاً واسعاً على مواقع التواصل.