أكد الجيش السوري اليوم الأربعاء، أنه سيتخذ إجراءات للقضاء على أي تهديد بمنطقة شرق حلب، مطالبا المدنيين بالابتعاد عن مواقع قسد في المنطقة. وأشار إلى أنه سيتم فتح معبر إنساني عبر قرية حميمة تجاه مدينة حلب.
من جهتها، أعلنت قوات سوريا الديمقراطية أن قوات حكومية شنت هجمات متكررة على محيط سد تشرين باستخدام مسيّرات، مشيرة إلى أن أكثر من 12 استهدافا طال قرى بمحيط السد. وأضافت أن القوات الحكومية استهدفت أيضا البنية التحتية والخدمات في دير حافر.
وكان الجيش السوري والقوات الكردية أعلنا تجدد القتال ليلا شرق حلب، وهي المنطقة التي تريد دمشق السيطرة عليها بعد سيطرتها على المدينة الكبرى الواقعة في شمال سوريا.
ونقلت وكالة "سانا" الرسمية للأنباء عن مصدر عسكري الأربعاء أن قسد استهدفت منازل مدنيين ونقاطا للجيش السوري في محيط قرية حميمة بريف حلب الشرقي "بالرشاشات الثقيلة والطيران المسير، فيما ردّ الجيش السوري على مصادر النيران".
إعلام سوري: تعزيزات عسكرية للجيش تتجه من الساحل إلى ريف حلب الشرقي#قناة_العربية #أخبار_الصباح pic.twitter.com/nAld09PCUd
— العربية (@AlArabiya) January 14, 2026
من جهتها، قالت قوات سوريا الديمقراطية "تصدّت قواتنا لمحاولة تسلّل على محور قرية زُبيدة في الريف الجنوبي لدير حافر.."
بعد سيطرة الجيش السوري على حيي الشيخ مقصود والأشرفية في حلب.. معركة جديدة تلوح شرق المدينة وسط مخاوف من صراع أوسع #العاشرة #قناة_العربية#سوريا pic.twitter.com/LymYrNV94K
— العربية (@AlArabiya) January 14, 2026
وطلب الجيش السوري الثلاثاء من القوات الكردية الانسحاب من المناطق التي تسيطر عليها شرق مدينة حلب "إلى شرق الفرات"، معلنا المنطقة الواقعة إلى الشرق من مدينة حلب وصولا إلى نهر الفرات "منطقة عسكرية مغلقة".
ونشر الجيش خريطة حدّد فيها باللون الأحمر المناطق التي طلب الانسحاب منها وتشمل بلدات مسكنة وبابيري وقواس ودير حافر بين غرب نهر الفرات إلى شرق مدينة حلب. وبعد ذلك، اتهمت قوات سوريا الديمقراطية القوات الحكومية بقصف دير حافر حيث تقع بلدتا الحميمة وزبيدة.
وسيطر الجيش الأحد على مدينة حلب بأكملها بعد دحر المقاتلين الأكراد من حيين سيطروا عليهما، هما الشيخ مقصود والأشرفية.
وتسيطر القوات الكردية على مساحات واسعة في شمال سوريا وشرقها، تضم أبرز حقول النفط والغاز. وشكّلت رأس حربة في قتال تنظيم داعش وتمكنت من دحره من آخر معاقل سيطرته في البلاد عام 2019 بدعم من التحالف الدولي بقيادة واشنطن.
وفي السياق، نقلت "سانا" عن مصدر استخباراتي قوله إن تنظيم قسد يقوم بتجنيد المطلوبين للدولة السورية والهاربين لمناطقه مقابل البقاء فيها.
وقال المصدر الاستخباراتي لـ سانا: إن أعداداً كبيرة من فلول النظام البائد والمطلوبين من مختلف الجرائم أصبحوا مقاتلين إلى جانب تنظيم قسد، مشيراً إلى أنه يتم تجنيد هؤلاء المجرمين بدعم من إيران وحزب العمال الكردستاني الإرهابي.
وأوضح المصدر أن عناصر من حزب العمال الكردستاني بالتعاون مع تنظيم قسد مسؤولون عن قصف مدينة حلب بمسيرات إيرانية الصنع، لافتاً إلى أن عناصر هذا التنظيم تستثمر الفلول وتمدهم بالعبوات وأدوات التفخيخ لاستهداف التجمعات المدنية وقوات الجيش والأمن السوري.
وبين المصدر أن جهاز الاستخبارات العسكرية تمكن من إحباط عدة عمليات أثناء تصعيد تنظيم قسد، بأحياء الشيخ مقصود والأشرفية بحلب.