على الرغم من المساعي الأميركية لخفض التصعيد بين قوات سوريا الديمقراطية (قسد) والقوات السورية، حذّرت هيئة العمليات في الجيش السوري من أن الخطر مازال قائماً.
"جزار بانياس"
فقد أكدت الهيئة أن الخطر ما زال قائماً على مدينة حلب وريفها الشرقي، وذلك رغم محاولة الوسطاء التدخل لإخراج التهديدات.
وأضافت اليوم الجمعة، بأنها رصدت وصول علي كيالي المعروف بــ"جزار بانياس" من جبال قنديل إلى منطقة الطبقة من أجل إدارة العمليات العسكرية لدى تنظيم قسد وميليشيات PKK.
كما تابعت أن تنظيم قسد وميليشيات PKK استقدمت عدداً كبيراً من المسيرات الإيرانية باتجاه منطقتي مسكنة ودير حافر بهدف التجهيز لاعتداءات جديدة باتجاه الأهالي بمدينة حلب وريفها الشرقي، وفقا لوكالة الأنباء السورية الرسمية "سانا".
وأكدت أن فلولاً من النظام البائد وصلت أيضاً إلى منطقة الطبقة، حيث سيتم نقلهم لنقاط الانتشار بدير حافر ومسكنة والمناطق المحيطة فيها.
إلى ذلك، شددت الهيئة على أن الجيش السوري يسعى لتأمين الأهالي من المنطقة التي تتخذها قسد وحلفاؤها منطلقاً لعملياتها العسكرية، لافتة إلى أن الجيش سيدافع عن الأهالي ويحفظ سيادة سوريا بألا يسمح لفلول النظام البائد والإرهابيين العابرين للحدود والقادمين من قنديل بزعزعة الاستقرار واستهداف المجتمع، وفق "سانا".
في حين أفاد مصدر استخباراتي سوري لـ"العربية/الحدث"، بأن وصول علي كيالي (معراج أورال) الذي يلقبه السوريون بـ"جزار بانياس"، مع مجموعة من فلول النظام البائد إلى مدينة الطبقة جاء لمشاركة تنظيم قسد في قتال الجيش السوري.
أتى هذا التطور بعدما أكدت القيادة المركزية الأميركية أن تحقيق السلام في سوريا أمر بالغ الأهمية، لافتة إلى أن وفداً من قواتها وصل إلى دير حافر بريف حلب الشرقي.
وقال المتحدث باسم القيادة الأميركية النقيب تيم هوكينز، في تصريحات "للعربية إنجليزي" مساء الجمعة: "نراقب التطورات في سوريا عن كثب".
كما أوضح أن القيادة تتواصل مع السوريين للمساعدة في الاستقرار.
إلى ذلك، أكد أن قوات أميركية ضمن التحالف الدولي وصلت إلى دير حافر لتقييم الوضع.
من جهتها، أكدت وزارة الدفاع السورية ألا صحة للأنباء عن دخول وفد من قواتها إلى دير حافر.
خفض التوتر
وكان المتحدّث باسم "قسد" فرهاد الشامي أشار في وقت سابق اليوم إلى أن مسؤولين من قوات سوريا الديموقراطية والتحالف الدولي بقيادة واشنطن، عقدوا اجتماعا لبحث خفض التوتر بين الأكراد والسلطات السورية في منطقة دير حافر. وقال الشامي إن "لقاء" جمع "أعضاء قيادة قسد مع قيادة التحالف في دير حافر لبحث خفض التصعيد".
فيما أفاد مصدر عسكري حكومي سوري بأن "رتلا للتحالف" دخل المنطقة الواقعة إلى الشرق من مدينة حلب بشمال سوريا.
أتت تلك التصريحات فيما تشهد حلب منذ أكثر من أسبوع توتراً متصاعداً بين الجيش وقسد عقب المواجهات العنيفة التي اندلعت في المدينة الأسبوع الماضي، وأدت إلى مقتل العشرات ونزوح الآلاف من أحياء كردية.
كما جاءت بينما تعيش مناطق في ريف حلب الشرقي أيضاً تأهباً عسكرياً من الجانبين، بعدما دفع الجيش السوري بتعزيزات إلى المنطقة، عقب فتح ممرات إنسانية للمدنيين من أجل المغادرة.
في المقابل، ردت قسد عبر إغلاق المعابر الرسمية مع السلطات الحكومية في مناطق مختلفة شمال البلاد.
من هو علي كيالي؟
يذكر أن علي كيالي تركي الأصل واسمه معراج أورال، منح الجنسية السورية في ثمانينات القرن الماضي، ويعتبر من أوائل مؤسسي الميليشيات في سوريا، وشارك في أعمال عسكرية عديدة، بإشراف الاستخبارات السورية التابعة لنظام الأسد، وقبض عليه في أوروبا، وسجن أكثر من مرة، وبرزت ميليشياته كإحدى القوات الرديفة لجيش الأسد، بعد الثورة السورية عام 2011، وتورطت بسفك دماء السوريين، إلى جانب العديد من الميليشيات المدافعة عن الأسد في سوريا، على رأسها ميليشيات إيران.
ويتهم القضاء التركي، كيالي، بالوقوف وراء مجزرة راح ضحيتها العشرات، عام 2013، على الأراضي التركية، وهو العام نفسه الذي حمل فيه لقب "جزار بانياس" نظراً لمسؤوليته بارتكاب المجزرة التي راح ضحيتها المئات من معارضي النظام السوري، ما بين قتيل وجريح، في منطقة "البيضا" التابعة لبانياس بريف محافظة طرطوس المتوسطية.
أيضاً أطلقت المعارضة السورية خلال الثورة لقب "جزار بانياس" على علي كيالي منذ اتهامه بالتحريض والتورط بارتكاب تلك المجزرة التي سقط عدد كبير من ضحاياها بقراً بحراب البنادق والسكاكين.