أدانت الحكومة السورية، اليوم الأحد، بأشد العبارات إقدام تنظيم قسد والمجموعات التابعة لحزب العمال الكردستاني على إعدام السجناء والأسرى في مدينة الطبقة بريف محافظة الرقة بشمال شرق البلاد، وذلك بعد انسحابه منها.
وذكر بيان للحكومة السورية "إن إعدام الأسرى والسجناء، ولا سيما المدنيين منهم، يعد جريمة مكتملة الأركان بموجب اتفاقيات جنيف، ويتنافى بصورة صارخة مع القانون الدولي الإنساني".
كما حملت الحكومة السورية تنظيم قسد المسؤولية الكاملة، متعهدة مرتكبي جريمة إعدام الأسرى بالمحاسبة القانونية العادلة.
ودعت الحكومة السورية المجتمع الدولي لإدانة جريمة إعدام الأسرى والسجناء بالطبقة.
من جانبه، أفاد مراسل "العربية/الحدث"، بأن تنظيم قسد أعدم سجناء وأسرى قبل انسحابه من مدينة الطبقة.
مشاهد ترصد لحظة دخول قوات الجيش السوري إلى شوارع مدينة الطبقة الاستراتيجية في ريف الرقة#سوريا #العربية pic.twitter.com/cCCuBhL8yo
— العربية (@AlArabiya) January 17, 2026
قسد تتهم القوات السورية
بالمقابل، أفادت قوات تنظيم "قسد" أنها نقلت جميع المحتجزين من سجن بالطبقة إلى أماكن آمنة خارج المدينة قبل 3 أيام.
وأضافت في بيان "قوات تابعة للحكومة السورية ارتكبت جرائم في سجن بالطبقة"، زاعمة وجود مقاطع تظهر قيام قوات تابعة للحكومة السورية بارتكاب جريمة سجن الطبقة.
جاءت هذه التطورات، بعدما أعلنت هيئة العمليات في الجيش السوري السيطرة بشكل كامل على مدينة الطبقة الإستراتيجية ومطارها العسكري على نهر الفرات وطرد عناصر حزب العمال الكردستاني.
كما أشارت هيئة العمليات إلى أن قوات الجيش فرضت سيطرتها على سد المنصورة (سد البعث سابقاً)، وبلدتي رطلة والحمام بريف الرقة، وأصبحت تبعد عن المدخل الغربي لمدينة الرقة أقل من 5 كم.
كذلك، أشار الجيش السوري إلى استسلام 64 مقاتلا من قسد بأحد أحياء مدينة المنصورة بريف الرقة.
مشاهد خاصة للعربية ترصد وصول قوات الجيش السورى إلى مدخل مدينة الطبقة الاستراتيجية بعد طرد المقاتلين الأكراد#سوريا #العربية pic.twitter.com/BL1iHYJRCE
— العربية (@AlArabiya) January 17, 2026
من جانبه، أفاد مراسل "العربية/الحدث"، أن الجيش السوري سيطر على مناطق جديدة في ريف الرقة الغربي.
وكانت قوات الجيش بسطت سيطرتها السبت على منطقة الرصافة وقلعتها الأثرية بريف الرقة الجنوبي، بالإضافة لـ 7 قرى بمحيطها.
فيما فجر تنظيم قسد الجسر القديم على نهر الفرات في مدينة الرقة، بحسب ما ذكرته وكالة سانا.
أتت هذه التطورات، بعدما أعلن قائد قوات "قسد" مظلوم عبدي، بشكل مفاجئ أمس الجمعة الموافقة على الانسحاب من شرقي حلب بعد وساطات دولية. وقال في بيان إن تلك الخطوة أتت "بناء على دعوات من الدول الصديقة والوسطاء، وإبداء حسن النية في إتمام عملية الدمج والالتزام بتنفيذ بنود اتفاقية العاشر من آذار".
يذكر أن شرقي حلب كان شهد توتراً متصاعداً بين الجيش وقسد، وسط اتهامات متبادلة، وذلك بعد أسبوع على مواجهات عنيفة اندلعت بين الجانبين الأسبوع الماضي في مدينة حلب، وانتهت بخروج مقاتلي قسد من أحياء الأشرفية والشيخ مقصود وبني زيد.