بعد جدل التعيينات الدبلوماسية ضمن بعثات وزارة الخارجية السورية، علق مسؤول سوري سابق.
"جور وسطحية"
فقد رأى حسن الدغيم المتحدث الرسمي باسم الحوار الوطني السوري، وعضو اللجنة العليا للانتخابات، أن صلة القرابة ليست مانعاً من مسؤولية المنصب.
ودافع الدغيم عن مبدأ تعيين أقارب المسؤولين في مناصب عامة طالما امتلكوا المؤهلات اللازمة، معتبراً أن الهجوم على التعيينات بناءً على الأسماء والكنى فقط يندرج تحت باب "الجور".
كما أكد في منشور له على صفته الرسمية، أن وجود صلة قرابة بين مسؤولين لا ينبغي أن يكون حائلاً دون تولي الكفاءات لمناصبهم، مشيراً إلى أن المجتمع السوري يزخر بعائلات كبيرة تضم مئات المؤهلين علمياً وفنياً.
القرابة ليست مانعة ولاحاجبة من تولي المسؤولية ووجود كفاءات كثيرة في عائلة كبيرة أمرٌ طبيعي بالمجتمع السوري ، ولايعقل أن يتم حرمان كفاءة معينة فقط لأن له أخاً أو أباً في موقع ٍ آخر ، يمكنك الحديث عن أكفء عن أفضل عن يحسن كذا ولايحسن كذا ، ولكن مهاجمة المعين فقط بسبب القرابة فهذا…
— حسن الدغيم (@Hasan_Dagim) January 29, 2026
وقال: "ليس من المعقول حرمان كفاءة معينة فقط لأن له أخاً أو أباً في موقع آخر، مضيفاً "يمكننا نقاش الأداء والأفضلية".
إلى ذلك، انتقد الدغيم ما وصفه بـ "الضجيج" الذي تحدثه منصات التواصل الاجتماعي بمجرد الإعلان عن أي تعيين جديد، حيث يتم التركيز على تطابق الكنى بدلاً من تقييم المحتوى والمؤهلات.
ودعا في ختام تصريحه إلى ضرورة الابتعاد عن "القشور والاستعراضات" والاتجاه لـ"المضامين والمحتوى".
وضرب السياسي السوري مثالاً بعائلته لتوضيح وجهة نظره، مشيراً إلى أنها تضم أكثر من 1500 مؤهل علمي موزعين بين الداخل والشتات، شارك معظمهم في العمل الثوري بشتى جوانبه.
وتساءل مستنكراً: "هل يُعقل حرمان هؤلاء من الفرص والتعيينات لمجرد وجود أربعة أو خمسة منهم في مواقع معينة؟".
جدل وانقسام
وكانت التسريبات المتعلقة بتعيين وزارة الخارجية عدداً من قائمي الأعمال في عواصم عالمية، أثارت ردود أفعال واسعة نظراً لأهمية التمثيل الدبلوماسي السوري في مرحلة مفصلية ضمن تاريخ البلاد، واستفسارات حول صحة هذه المعلومات، لكونها لم تصدر رسميّاً بعد.
وجرى تسريب التعيينات عبر مواقع التواصل الاجتماعي، من خلال نشر المباركات للأشخاص المزمع استلامهم حقائب دبلوماسية ومناصب في السفارات السورية، دون أي تأكيد رسمي حتى الآن.
لكن التسريبات فجّرت جدلا واسعا عبر مواقع التواصل الاجتماعي وفي الأوساط السورية حول معايير الكفاءة والمهنية التي من خلالها اختيرت التعيينات الجديدة.
وبينما رأى بعض المعلقين على وسائل التواصل الاجتماعي أن الأسماء ارتبطت حصراً بمنظومة سياسية واحدة، تحت شعار "كلو من إدلب"، أثنى آخرون على التعيينات، ورأوا أن ما يتم تسريبه "أخبار إيجابية بأسماء وطنية مشرّفة، وأن خدمة سوريا مسؤولية وطنية جامعة".