أكد الرئيس السوري، أحمد الشرع، السبت، حرص الدولة السورية على حقوق الأكراد الوطنية والسياسية والمدنية، مشدداً على أن "جميع السوريين سواسية أمام القانون ويتمتعون بحقوق متساوية".
جاء ذلك خلال اتصال هاتفي مع رئيس الحزب الديمقراطي الكردستاني، مسعود بارزاني، حيث بحث الجانبان التطورات الأخيرة في سوريا.
من جهته، أبدى بارزاني مباركته للاتفاق الشامل بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية، مؤكداً ضرورة تنفيذه بما يضمن وحدة واستقرار سوريا، وفق وكالة "سانا".
كما شدد الشرع وبارزاني على أهمية التعاون والتنسيق المشترك بما يسهم في تنفيذ الاتفاق وتحقيق الاستقرار في سوريا والمنطقة.
يذكر أن الحكومة السورية أعلنت، الجمعة، الاتفاق مع قوات سوريا الديمقراطية "قسد" على وقف إطلاق النار، ضمن اتفاق شامل، مع التفاهم على عملية دمج متسلسلة للقوات العسكرية والإدارية بين الجانبين، ودخول قوات الأمن إلى مركز مدينتي الحسكة والقامشلي، وتسلّم الدولة جميع المؤسسات المدنية والحكومية والمعابر والمنافذ.
"عملية دمج منظمة تهدف إلى استعادة الأمن"
من جهته، أكد محسن مهباش، رئيس مكتب وزير الخارجية والمشرف على عمل البعثة السورية في الرياض، أن ما يجري في شمال شرقي البلاد يأتي في إطار مسار وطني شامل لإعادة بسط دور الدولة القانوني والمؤسساتي، بعد عام من ظروف نزاع استثنائية، وذلك عبر عملية دمج منظمة تهدف إلى استعادة الأمن والخدمات والإدارة المدنية ضمن إطار وطني واحد، وبما يكرّس وحدة الأراضي السورية ويرفض أي شكل من أشكال التقسيم أو السلطات الخارجة عن مؤسسات الدولة.
وأضاف أن هذا المسار يقوم على استعادة سلطة الدولة ووحدة القرار الوطني، حيث تبقى قضايا الأمن والحدود والمعابر والمؤسسات والمجال العام وظائف سيادية حصرية للدولة وغير قابلة للتفاوض، مع التأكيد على عدم وجود أية إدارة موازية أو تقاسم للسلطة في شمال شرقي سوريا.
كما أوضح مهباش أن الدمج العسكري والأمني يتم على أساس فردي ووفق القانون السوري، من خلال إدماج الأفراد والسلاح وسلاسل القيادة ضمن الهياكل الرسمية، بما ينهي الازدواجية ويؤسس لمنظومة أمنية وطنية موحدة، إلى جانب ترتيبات إدارية وانتقالية تهدف إلى تسهيل الاندماج وتحقيق الاستقرار دون المساس بالسيادة أو الشرعية الوطنية.
كما شدد على أن تنفيذ هذا المسار يتم عبر مراحل واضحة وجداول زمنية محددة لمنع أي فراغ أمني أو إداري، مع استعادة جميع المؤسسات المدنية والخدمية والحيوية، والحفاظ على الكوادر القائمة ودمجها دون إقصاء، وضمان حماية المدنيين وحقوق جميع المواطنين، وفي مقدمتهم المواطنون الأكراد باعتبارهم جزءًا أصيلًا من النسيج الوطني السوري.
كما أكد أن الاتفاق الجديد يعتبر مكملاً لاتفاق 18 يناير (كانون الثاني).