أثارت تصريحات المستشار الألماني فريدريش ميرتس، عن ضرورة عودة حوالي 80% من نحو مليون لاجئ سوري يعيشون في ألمانيا إلى وطنهم خلال السنوات الثلاث المقبلة، تساؤلات عديدة بين السوريين، لا سيما أنها جاءت خلال مؤتمر صحفي مشترك مع الرئيس السوري أحمد الشرع خلال زيارته برلين قبل يومين.
قلت انك تعمل على عودة 80% من اللاجئين السوريين في ألمانيا، كيف ستفعل هذا؟
— Qasem (@Qasemqt) March 31, 2026
الرئيس أحمد الشرع: التصريح فيه مبالغة، والسيد المستشار هو من قال هذا الكلام، عودة اللاجئين مرتبطة بإعادة اعمار سوريا. pic.twitter.com/ALF1Tjksph
فيما أوضح الشرع خلال مشاركته في جلسة حوارية بالمعهد الملكي للشؤون الدولية "تشاتام هاوس" في العاصمة لندن، أن "التصريح كان فيه شيء من المبالغة".
كما أشار إلى أن "المستشار الألماني هو من قال هذا الكلام"، لكنه لفت إلى أن عودة اللاجئين مرتبطة بإعادة إعمار سوريا، معتبراً أنه "لا يمكن أن تضع أي شخص في الطائرة وتقول له اذهب".
"خارج الصراع"
أما في ما يتعلق بالصراع الدائر في المنطقة، فأكد الشرع أن بلاده ستبقى "خارج صراع" إيران والولايات المتحدة، وأن ذلك مرهون بعدم تعرض دمشق لأي استهدافات. وقال "لا شك أن تدخل إيران في سوريا خلال الـ40 سنة الماضية ساعد النظام على تهجير السوريين".
هل هناك تواصل رسمي مع إيران، وهل يمكن أن تستهدف إيران سوريا؟
— Qasem (@Qasemqt) March 31, 2026
الرئيس أحمد الشرع: ما عندنا علاقات رسمية مع إيران، وسوريا ممكن أن تستهدف، كل شيء ممكن حالياً pic.twitter.com/pwp70U9dyb
كما اعتبر أن طهران "بدعمها للميليشيات ودعمها للنظام كانت رأس حربة في الصراع الذي كان يقوده النظام ضد الشعب السوري".
لكنه لفت إلى أنه بعد وصول الحكم الجديد إلى دمشق، "لم تكن لديه مشكلة مع إيران في طهران، وإنما كانت المشكلة مع إيران في دمشق".
وكان الشرع زار ألمانيا قبل يومين بعدما تأجلت زيارته أكثر من مرة، ثم سافر إلى بريطانيا حيث التقى أمس رئيس الوزراء كير ستارمر، وبحثا قضايا موسعة تتعلق بسوريا من جهة واستقرار المنطقة ككل من جهة أخرى. واتفق الطرفان على أهمية تجنب المزيد من التصعيد واستعادة الاستقرار في المنطقة.
يشار إلى أن دمشق كانت نجحت في النأي بنفسها عن الحرب التي استعرت منذ 28 فبراير الماضي، باستثناء حوادث طفيفة، تجسدت في إطلاق فصائل عراقية موالية لإيران صواريخ ومسيرات نحو قواعد أميركية سابقة في سوريا، اعترضها الجيش.