في مشهد إنساني مؤثر، وثّق مقطع مصور لحظات حاسمة من عملية إنقاذ طفل سوري يبلغ من العمر ثلاث سنوات، سقط داخل بئر ارتوازية بعمق نحو 18 مترًا في بلدة شمارخ بريف حلب الشمالي في سوريا.
وأظهر الفيديو، الذي نشره الدفاع المدني السوري على حسابه في إكس، مساء أمس الثلاثاء سباقًا مع الزمن، حيث تجمّع الأهالي إلى جانب فرق الإنقاذ في محاولة لإنقاذ الطفل العالق في قاع البئر، وسط حالة من الترقب والقلق.
2/1_جهود مشتركة في إنقاذ طفل بعمر ثلاث سنوات سقط في بئر ارتوازي بعمق نحو 18 متراً في بلدة شمارخ بريف حلب الشمالي اليوم الثلاثاء 28 نيسان، حيث قام أحد المدنيين (شاب نحيل) بالنزول إلى البئر بمساعدة من فرق الدفاع المدني السوري في مديرية الطوارئ وإدار الكوارث في حلب، pic.twitter.com/42DDJc7M9b
— الدفاع المدني السوري (@SyriaCivilDefe) April 28, 2026
مبادرة شجاعة وسط الخطر
وفي لحظة حاسمة، بادر أحد المدنيين، وهو شاب نحيل البنية، بالنزول إلى داخل البئر الضيقة، مستعينًا بحبال ومعدات بدائية، في محاولة للوصول إلى الطفل.
فيما بينت المشاهد تضافر الجهود بين الفرق المختصة والأهالي، حيث عمل الجميع في تناغم واضح، في محاولة لانتشال الطفل بأسرع وقت ممكن.
علما أن مثل هذه الحوادث تعد من أكثر عمليات الإنقاذ تعقيدًا، حيث يتطلب الوصول إلى الضحية دقة شديدة لتجنب أي انهيار إضافي أو نقص في الأكسجين داخل البئر.
مشهد يتكرر في مناطق عدة
أتت هذه الحادثة في سياق حوادث مشابهة شهدتها مناطق مختلفة خلال السنوات الماضية، حيث تحولت الآبار غير المغطاة إلى خطر داهم على حياة الأطفال، خاصة في المناطق الريفية، لعل أبرزها الطفل المغربي ريّان أورام، البالغ من العمر 5 سنوات الذي شغل العالم قبل سنوات، إلا أن قصته انتهت بانتشال جثته بعد أيام من محاولات الإنقاذ.
وغالبًا ما تفتقر هذه المواقع إلى إجراءات السلامة الأساسية، ما يزيد من احتمالية وقوع مثل هذه الحوادث.