كشفت منظمة حظر الأسلحة الكيماوية أن السلطات السورية سلمتها 34 صندوقاً تحتوي على وثائق يتم تحليلها.
وأعربت وكيلة الأمين العام للأمم المتحدة والممثلة السامية لشؤون نزع السلاح، إيزومي ناكاميتسو، خلال جلسة مجلس الأمن حول ملف الأسلحة الكيماوية في سوريا، اليوم الخميس، عن ترحيبها بتعاون الحكومة المستمر مع منظمة حظر الأسلحة الكيماوية، ما أدى إلى تحقيق تقدم هائل.
مباشر من قناة الحدث | جلسة مجلس الأمن حول ملف الأسلحة الكيميائية في سوريا
— ا لـحـدث (@AlHadath) June 4, 2026
https://t.co/KaXHUEIZD3
"عمل شجاع"
كما أضافت أن وفداً من المنظمة زار العديد من المواقع في سوريا، وعثر فيها على مواد مشابهة لتلك التي استخدمها النظام السابق في هجماته الكيماوية على عدد من المناطق.
إلى ذلك، أثنت على قيام دمشق بعمل شجاع من خلال التعاون مع منظمة حظر الأسلحة الكيماوية.
من جهته، أشاد مندوب سوريا الدائم لدى مجلس الأمن، إبراهيم العلبي، بجميع الدول التي دعمت الشعب السوري. وأكد أن بلاده منخرطة اليوم في دورها الإيجابي بالتزامها اتفاقية حظر الكيماوي لتعزيز السلم والأمن والدوليين.
وكانت منظمة حظر الأسلحة الكيماوية أفادت في تقرير لها أواخر الشهر الماضي (مايو 2026) بالعثور على عشرات الأسلحة الكيماوية غير المصرح عنها في سوريا.
كما أشارت إلى أن فريقا نُشر مطلع مايو "للتحقق من دقة واكتمال" إعلان دمشق عن مخزوناتها من الأسلحة الكيماوية. وأوضحت أن عمليات البحث جرت في عدد من "المواقع غير المعلنة ذات الأولوية العالية" في مناطق شمال الساحل والوسط، بدعم من السلطات السورية.
اعتقال 18
بدوره، أكد مسؤول سوري حينها أن السلطات عثرت على بقايا برنامج الأسلحة الكيماوية السري الذي كان يديره الرئيس السوري السابق بشار الأسد، بما في ذلك مواد خام وذخائر مماثلة لتلك التي استخدمت في شن هجمات غاز مميتة خلال الحرب الأهلية الطويلة التي شهدتها البلاد. وقال محمد قطوب، المندوب الدائم لسوريا لدى منظمة حظر الأسلحة الكيماوية في لاهاي، في مقابلة مع رويترز، إن السلطات السورية اعتقلت أيضاً 18 شخصاً للاشتباه بتورطهم في برنامج الأسد للأسلحة الكيماوية، بينهم مسؤولون عسكريون وسياسيون وفنيون كبار.
كما أشار إلى أن أسماء المشتبه بهم لم تُعلن نظراً لأن التحقيق لا يزال جارياً، مضيفاً أن عدداً منهم شغل رتبة لواء في عهد الأسد. وأفاد بأن أربعة منهم على الأقل مدرجون على قوائم العقوبات الأوروبية والبريطانية والأميركية.
السارين والكلور والخردل الكبريتي
هذا وسبق أن كشفت تحقيقات مشتركة أجرتها الأمم المتحدة ومنظمة حظر الأسلحة الكيماوية في لاهاي عن استخدام نظام الأسد المتكرر غاز السارين، بالإضافة إلى غازي الكلور والخردل الكبريتي. ونادت المنظمة، المسؤولة عن الإشراف على الحظر الدولي للذخائر السامة، بضرورة تفتيش ما يصل إلى 100 موقع في أنحاء سوريا.
يذكر أن سوريا كانت وقعت على اتفاقية حظر الأسلحة الكيماوية عام 2013، وأعلنت عن امتلاكها مخزوناً من الأسلحة الكيماوية يبلغ 1300 طن، إلا أن استخدامها المحظور استمر. ولا يزال حجم البرنامج المتبقي والمخزون غير واضح.
فيما أطلقت السلطات السورية الحالية في مارس الماضي خطة مدعومة من واشنطن للتخلص من ترسانتها من الأسلحة الكيماوية.