غوتيريش من دمشق: الجولان أرض سورية

قال إن "الأمم المتحدة تتطلع قدماً للتعاون مع سوريا في كل المجالات"

المصدر: دمشق: (د ب أ)
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

أكد الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، أن الجولان "أرض سورية"، وأن الأمم المتحدة تقف مع سلامة واستقلال وسيادة الأراضي السورية، مطالباً بوقف جميع الانتهاكات.

وأضاف غوتيرش ، خلال مؤتمر صحافي عقد في قصر تشرين بدمشق مع وزير الخارجية والمغتربين أسعد حسن الشيباني، أن "الأمم المتحدة تتطلع قدماً للتعاون مع سوريا في كل المجالات ومع المجتمع الدولي لدعم مستقبلها وازدهارها.

وشدد على أن "الشعب السوري تحمّل سنوات عديدة من الصعوبات ومع ذلك لا يفقد ميزاته من حيث المرونة والصمود والابتكار والإبداع والإحساس بالانتماء وسوريا الآن في حالة تعاف ومرحلة استثمار معاً، وسوريا تصنع فرصاً للجميع واليوم تضع نقاطاً لمستقبل أفضل لجميع السوريين، وهذا القرار يتطلب قيادة ورؤية وثقة ليجد كل سوري نفسه في مستقبل بلده".

ودعا غوتيرش إلى ضرورة مساعدة سوريا التي خرجت من حرب دمرت البشر والحجر، قائلاً: "لا توجد أي بلاد تخرج من نزاع شديد جداً وتبني نفسها بنفسها، وعلينا أن نساعد سوريا في تصميمها وعزمها على هذا الأمر وسوريا الآن في حالة تعافٍ ومرحلة استثمار معاً تصنع فرصاً للجميع".

الشيباني وغوتيريش أثناء المؤتمر الصحافي في دمشق - 25 يوليو 2026 - فرانس برس
الشيباني وغوتيريش أثناء المؤتمر الصحافي في دمشق - 25 يوليو 2026 - فرانس برس

وخلال مؤتمر صحافي عُقد اليوم السبت، قال غوتيريش إنه اتخذ قراراً متعمداً بعدم السفر إلى سوريا "منذ بداية القمع الوحشي الذي تعرض له الشعب السوري" عام 2011 وحتى سقوط النظام.

من جانبه، أكد الشيباني أنه تم "بحث سبل تطوير التعاون مع الأمم المتحدة لتعزيز مساعي إعادة الإعمار، ومسار الشراكة بين سوريا والأمم المتحدة في مرحلتها الجديدة من التعافي وإعادة الإعمار".

وأشار الشيباني إلى أن الأولوية الآن لإعادة الإعمار، وذلك يحتاج إلى رفع جميع القيود، موضحاً أن الشعب السوري يمتلك في المرحلة الراهنة الفرصة للمشاركة في بناء بلده".

وأكد أن بلاده "تقدم اليوم نموذجاً استراتيجياً للسلام حيث ركزنا اهتمامنا على تأمين حدود بلادنا من خلال حصر السلاح بيد الدولة، وتبرز التجربة السورية اليوم لتقدم للعالم قصة نجاح استثنائية، حيث أرست سوريا أسس تعاون غير مسبوق مع المنظمة الأممية، متجاوزة أطر التنسيق السياسي التقليدي، إلى انفتاح مؤسساتي شفاف".

وشدد وزير الخارجية السوري على أن "الانتهاكات الإسرائيلية للأراضي السورية تشكل تهديداً مباشراً لأمن المنطقة"، مؤكداً أن "هذه أول زيارة لأمين عام المنظمة الدولية إلى سوريا منذ 17 عاماً، وتحمل في برنامجها المكثف دلالات عميقة تتجاوز الأبعاد الرسمية لتشكل إعلاناً صريحاً عن انتقال سوريا إلى موقع الشريك الفاعل للأمم المتحدة".

وأشار إلى أن ثلاثة ملايين ونصف المليون سوري عادوا إلى بلادهم في واحدة من أكبر حركات العودة الطوعية في العالم، مطالبا بأن يكون للأمم المتحدة والاتحاد الأوربي دور في سوريا.

ووصل الأمين العام للأمم المتحدة إلى دمشق صباح اليوم وقام بجولة في دمشق القديمة ثم استقبله الرئيس أحمد الشرع، بحضور الوزير الشيباني وعدد من المسؤولين المعنيين.

وجرى خلال اللقاء بحث سبل تعزيز التعاون بين الجمهورية العربية السورية والأمم المتحدة في المجالات الإنسانية والتنموية، إلى جانب دعم جهود التعافي المبكر وإعادة الإعمار، والتأكيد على احترام سيادة سوريا ووحدتها وسلامة أراضيها.

وشارك غوتيريش، في لقاء موسع بقصر تشرين، مع وزارء الخارجية والطوارئ والكوارث والشؤون الاجتماعية والعمل، وحاكم مصرف سوريا المركزي ومندوب سوريا الدائم في الأمم المتحدة.

وقالت مصادر سوريا إن الأمين العام سوف يتوجه غداً الى محافظة القنيطرة للقاء قوات الأمم المتحدة "الاندوف" العاملة في الجولان السوري. كما يلتقي غوتيرش في دمشق مع ممثلي منظمات المجتمع المدني.

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط