أوقفت مليشيات الحوثي وصالح رواتب عشرات الصحفيين من العاملين في وكالة الأنباء الرسمية "سبأ" ووسائل إعلامية أخرى في خطورة رآها المراقبون محاولة أخرى للتأثير على الإعلام الرافض لانقلاب الحوثيين على الشرعية.
وبسيف المعز وذهبه، كما يقال، يتعامل الانقلابيون الحوثيون مع الإعلام، فالرواتب أصبحت طريقة أخرى للضغط على الإعلاميين بعد أن فشلت حملات الترهيب والاعتقال في تكميم الصحافة الرافضة لانقلابهم ضد شرعية الرئيس هادي.
وبحسب مصادر يمنية أوقفت إدارة وكالة الأنباء الرسمية "سبأ"، التي استولى عليها الحوثيون، رواتب نحو أربعين صحفيا من المعارضين للانقلاب، فيما شملت القائمة أسماء العشرات الآخرين من الصحافيين في هيئة الإذاعة والتلفزيون وقناة صنعاء ومؤسسات إعلامية أخرى.
وقبل هذا، اتهم الصحافيون الحوثيين بفصل عدد من معارضيهم الإعلاميين وتعيين موالين لهم، بعضهم عناصر ميليشيات لا يتمتعون بأي خبرة إعلامية.
غير أن المفصولين أو الموقوفة رواتبهم ربما كانوا أفضل حظا من إعلاميين آخرين لم يجد الحوثيون وسيلة لإسكات أصواتهم غير اعتقالهم.
وبحسب منظمة "مراسلون بلا حدود"، اعتقل الحوثيون منذ انقلابهم على الشرعية ثلاثة وثلاثين صحافيا أفرج عن عدد منهم، فيما لا يزال ثلاثة عشر صحافيا في سجون سرية لم يسمح لأهاليهم بالتواصل معهم.
الحوثيون أقدموا أيضا على انتهاكات ممنهجة ضد حرية الإعلام، حيث أغلقوا أكثر من عشرين موقعا إلكترونيا وعددا من الصحف الأهلية المستقلة وأوقفوا عمل مكاتب قنوات فضائية، ولم يعد يسمح في العاصمة صنعاء للعمل إلا للقنوات المحلية أو الإقليمية الموالية للحوثيين.