لم تشهد المفاوضات بين وفدي الحكومة اليمنية والانقلابيين في يومها الثالث السبت في الكويت تقدما يذكر، بسبب تعنت وفد الميليشيات. فقد أخفق الطرفان في التوصل إلى اصدار بيان مشترك حول تثبيت الهدنة وحصار تعز بعد تعنت وفد الإنقلابيين ورفضهم فتح ممرات إغاثية.
إلا أنهما اتفقا على تكليف ممثلين عن وفدي التفاوض وهما عبد العزيز جباري نائب رئيس وفد الحكومة ومهدي المشاط عضو وفد الانقلابيين، مهمة الاشراف ومتابعة لجان التهدئة المحلية والتواصل فيما يخص الخروقات العسكرية، بحسب ما علمت "الحدث".
تواصلت المناقشات في الجلسة المسائية، السبت، بين وفد الحكومة اليمنية ووفد الانقلابيين في الكويت، حول إجراءات تثبيت وقف إطلاق النار، حيث طالب وفد الانقلابيين بإصدار بيان مشترك من الوفدين يؤكد على وقف إطلاق النار. وأكدت مصادر قريبة من المفاوضات أن وفد الحكومة وافق على طلب إصدار البيان بحيث يتضمن التأكيد على فتح الممرات ورفع الحصار عن المدن وتفعيل اللجان المحلية المكلفة بمراقبة تثبيت وقف إطلاق النار، لكن الانقلابيين رفضوا تضمين البيان فتح الممرات ورفع الحصار.
مصدر حكومي قريب من المفاوضين اعتبر مطالبة الانقلابيين بإصدار بيان حول وقف إطلاق النار شكل من أشكال المراوغة وإهدار الوقت والتهرب من مناقشة القضايا الرئيسية في جدول الأعمال والمتعلقة بآليات تنفيذ قرار مجلس الأمن 2216.
جلسات المناقشة الثلاث التي عقدت الجمعة والسبت اتسمت بقدر كبير من المناورة من قبل وفد الانقلابيين، فيما تواصل الميليشيات ارتكاب المزيد من الخروقات العسكرية في جبهات تعز ونهم ومأرب والجوف، حيث قدم الوفد الحكومي المفاوض تقريرا إلى المبعوث الأممي خلال جلسات اليوم تضمن 260 خرقا ارتكبته الميليشيات الانقلابين أمس الجمعة.
هذا ورفض وفد الانقلابيين في الجلسة الثانية من المشاورات التي انتهت ظهر السبت مناقشة إجراءات بناء الثقة وتثبيت وقف إطلاق النار وفك الحصار عن تعز وتسهيل وصول المساعدات الإنسانية.
وأصر وفد الحوثيين والمخلوع علي عبد الله صالح على موقفه بمناقشة الشق السياسي ووقف غارات الطيران، ما استدعى المبعوث الخاص اسماعيل ولد الشيخ أحمد إلى طلب الاجتماع برئيسي الوفدين، ومع رفض رئيس الوفد الحكومي، قرر المبعوث الأممي الاجتماع بهما، كل على حدة.
واختتمت، السبت، الجولة الثانية من المفاوضات وسط تضارب المواقف حول تفسير وقف النار بين وفدي الميليشيات والحكومة اليمنية.
وبعد جولة الجمعة، أعرب المبعوث الدولي إلى اليمن عن تفاؤله بما شهدته جلسة الحوار الأولى المباشرة التي جمعت وفدي الحكومة اليمنية والميليشيات.
وأكدت مصادر مقربة من الوفدين أن ممثلي الانقلابيين ركزوا في طرحهم على مفهوم أحادي لوقف إطلاق النار يشمل وقف عمليات التحالف دونما اعتبار للخروقات اليومية التي ترتكبها الميليشيات منذ إعلان بدء سريان وقف إطلاق النار في العاشر من الشهر الجاري.
وواجهت نقاشات اليوم الأول خلافات واضحة في تفسير وقف إطلاق النار إلا أن ذلك لم يمنع المبعوث الأممي من التعبير عن رضاه عن سير الجلسة ونتائجها في مؤتمره الصحفي الذي استغله أيضا لتذكير وفد الانقلابيين بمسار المشاورات .
خلافات وتباين كبيرين في وجهات النظر بين أطراف الأزمة اليمنية وتفاؤل أممي بالتوصل لحل سياسي ينهي معاناة اليمنيين، واقع لم يتغير كثيرا خلال اليوم الأول من الجلسات المباشرة بانتظار ما ستسفر عنه الأيام القادمة.