خلع الأطفال الزي المدرسي وحملوا السلاح في صفوف الانقلابيين في اليمن. هم أطفال غير مؤهلين للقتال، كما تشير المصادر، بسبب نقلهم إلى صفوف القتال الأمامية بعد فترة تدريب لم تتجاوز الشهر.
وتزايد عدد القتلى من الأطفال في صفوف الميليشيات، نتيجة ذلك، ما يدحض ادعاءات المتمردين بأن مشاركة الأطفال تنحصر بإدارة نقاط التفتيش وليس خوض القتال.
ونشرت صحيفة واشنطن بوست إحصاءات رسمية أكدت اعتماد الحوثيين على القاصرين الذين يشكلون حوالي ثلث عدد مقاتليهم، أي ما يزيد على ثمانية آلاف طفل. ولم تتجاوز أعمارهم في حالات كثيرة الـ13 عاماً، وفق الصحيفة.
من جانبها، أدانت منظمات دولية ومحلية عدة هذه الانتهاكات، منها منظمة سياج لحماية الطفولة التي كانت دعت إلى تقديم المسؤولين عن الانتهاكات بحق الأطفال إلى محاكمات دولية عاجلة، لافتة إلى أن معدلات تجنيد الأطفال في اليمن ارتفعت بنسبة خمسة أضعاف منذ الانقلاب. كذلك أكدت منظمة الأمم المتحدة للطفولة، اليونيسيف، أيضاً، في وقت سابق، تورط الميليشيات في جرائم بحق الأطفال، كتجنيدهم واستخدامهم كدروع بشرية.
ولم يقف الأمر عند هذا الحد، إذ لفتت تقارير حقوقية إلى تعرض الأطفال في القتال للاعتداءات الجنسية، إضافة إلى إرغامهم على تناول حبوب الهلوسة.
في المقابل، يلقى الأطفال بعد وقوعهم في الأسر على يد قوات التحالف العربي معاملة إنسانية، فقد سبق للتحالف أن أطلق، الشهر الماضي، سراح 50 طفلاً من الميليشيات الذين اعتقلوا خلال محاولتهم التسلل إلى الحدود السعودية. وأطلقت المقاومة الشعبية عدداً مماثلاً.
من ناحيتهم، افتتح الثوار في محافظة تعز فصولاً دراسية لمساعدة الأطفال على مواصلة تعليمهم.