دخلت الخلافات بين طرفي الانقلاب في اليمن (الحوثي والمخلوع صالح)، بعد أن وصلت مؤخرا إلى حد الاشتباكات المسلحة وتفجير المنازل، فصلا جديدا بمنع ميليشيا الحوثي طباعة صحيفة (الميثاق) الناطقة باسم حزب المخلوع صالح للأسبوع الثاني على التوالي.
وقالت مصادر في دائرة التوجيه المعنوي التي يسيطر عليها ميليشيا الحوثي لـ"العربية.نت" إن توجيهات عليا مما أسمتها "المكتب السياسي لأنصار الله" صدرت لهم بعدم طباعة صحيفة حزب شريكهم في الانقلاب المؤتمر الشعبي العام، نظرا لتوجيهها اتهامات متكررة لهم بالفساد.. مؤكدة أن الصحيفة التي كان يفترض صدورها اليوم الثلاثاء، لم توزع في الأسواق بعد رفض طباعتها مساء أمس كالمعتاد في مطابع حكومية خاضعة لسيطرة الحوثيين.
هذه الموجة الجديدة من الخلافات بين شريكي الانقلاب، تتزامن مع التصعيد الإعلامي والتراشق المستمر وتبادل الاتهامات بالفساد، والسيطرة على مؤسسات الدولة في مناطق سيطرتهم، وسط شكاوى متصاعدة من أتباع المخلوع صالح تتحدث عن إقصاءات متوالية لهم من المؤسسات الحكومية واستبدالهم بحوثيين.
واتهم رئيس تحرير صحيفة الميثاق، محمد أنعم الحوثيين، بالوقوف خلف عرقلة طباعة الصحيفة، واعتبر ذلك استهتارا بالمؤتمر الشعبي العام. زاعما بأن منعها تحت مبررات كاذبة وابتزازية هدفها تكميم الأفواه ومصادرة حرية الرأي وخنق صوت المؤتمر الشعبي العام، كما يقول.
وشن أعضاء في حزب صالح هجوما حادا على #الحوثيين، على خلفية إيقاف طباعة صحيفة الحزب، واتهموهم بانتهاك "الشراكة الوطنية"، والقرصنة المتعمدة على الحريات، رغم إسكات تحالفهم الانقلابي لكل الأصوات والمنابر الإعلامية المعارضة لهم منذ الانقلاب على السلطة الشرعية نهاية العام 2014م.
وتزايدت مؤشرات تفكك التحالف بين طرفي الانقلاب (الحوثي وصالح)، وأصبحت واضحة في الآونة الأخيرة، مع انتشار عمليات التصفية والاغتيال لأتباع كل طرف في المناطق الخاضعة لسيطرتهم، وتهديدات الحوثيين لشريكهم حزب صالح بالاعتقال باعتبارهم "طابورا خامسا".
وتتسع رقعة الخلافات بين شريكي الانقلاب، كما يرى مراقبون، مع توالي الهزائم الميدانية والمعنوية وتقهقرهم في كل الجبهات تحت ضربات قوات الشرعية والتحالف العربي الداعم للشرعية بقيادة المملكة العربية السعودية.