اختطفت ميليشيا الحوثي الانقلابية، الثلاثاء، نحو 25 شخصاً، بينهم خطيب وإمام أحد المساجد في صنعاء، بعد الاعتداء عليهم بالضرب والشتم، بسبب إقامتهم صلاة عيد الفطر.
وقال شهود عيان إنّ "عدداً من أبناء حي حزيز بصنعاء لم يلتزموا بفتوى الميليشيات الحوثية، باعتبار أن اليوم الثلاثاء هو المتمم لشهر رمضان، واتبعوا وزارة الأوقاف والإرشاد اليمنية، التي أكدت أنّ الثلاثاء هو أول أيام عيد الفطر، وأقاموا صلاة العيد بحضور العشرات من المواطنين في مسجد الحي".
وأضاف الشهود أنّه "بعد انتهاء الصلاة وخروج كثير من المصلين، حاصرتهم 3 أطقم، وداهم مسلحون حوثيون ملثمون المسجد، ليعتدوا بالضرب والشتم على بقية المصلين الذين يقدر عددهم بنحو 25 شخصاً، بينهم إمام وخطيب المسجد ويدعى المرهبي".
وتابعوا أنه "تم اختطاف المصلين واقتيادهم إلى جهة مجهولة".
وفي منطقة قطبين عذر في بلاد ذو عشيان بمحافظة صنعاء نشرت الميليشيات عربات مسلحة لمنع المواطنين من صلاة العيد، وحدثت اشتباكات مسلحة بين عناصر الميليشيا والمصلين، أما في منطقة العشة جنوب غربي العاصمة صنعاء، فقد أدى جموع من المواطنين صلاة العيد، رغم حصار الحوثيين وتطويقهم بالعربات العسكرية.
كما اقتحمت ميليشيات الحوثي الانقلابية بعدد من العربات العسكرية، مسجداً تابعاً لطائفة البهرة في العاصمة صنعاء، واعتقلت عشرات المصلين الذين كانوا يؤدون صلاة العيد.
اختلاس الفرح.. رغم القمع
يذكر أنه يعيش كثير من أبناء اليمن في المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين، أجواءَ العيد وسط تكتم خوفاً من بطش الميليشيات الحوثية، التي أقرت أن يوم الثلاثاء هو المتمم لشهر رمضان.
وقد طالب الحوثيون الناس عبر مكبرات الصوت والرسائل الخاصة الالتزام بإعلان ما يسمى دار الإفتاء الحوثية، بأن الثلاثاء متمم لرمضان، لكن كثيرًا من اليمنيين رفضوا ذلك.
وذكرت مصادر خاصة في محافظة المحويت شمال اليمن: أن عناصرَ من ميليشيات الحوثي الانقلابية في مدينة المحويت، يمرون على المنازل ويطلبون من الأهالي الصيام وعدم الإفطار يوم الثلاثاء، ويهددونهم بالسجن ودفع مبالغ مالية، وكلفوا مشرفيهم في المديريات بمراقبة المخالفين والمقاطعين لهم.
عيد الحديدة.. يُمنع بيع اللحوم!
وفي الحديدة أفطر السكان واحتفلوا بالعيد كذلك، رغم القبضة الأمنية المشدّدة للميليشيات، والتي شنّت حملة اعتقالات لعدد من أئمة المساجد، وأغلقت محلات بيع اللحوم بالقوة صباح يوم العيد.
وأكد سكان محليون بمدينة الحديدة، أنّ ميليشيات الحوثي الانقلابية اعتقلت أئمة المساجد، فور تكبيرهم بعد صلاة العشاء، معلنين رؤية هلال عيد الفطر، وتم اعتقال معظم الأئمة في أحياء مدينة الحديدة ومديرياتها.
وأكدت مصادر محلية بأن معظم سكان الحديدة أفطروا رغم منع ميليشيات الحوثي الانقلابية المواطنينَ من مظاهر الاحتفال بالعيد، وإغلاق محلات بيع المواد الغذائية وسوق اللحوم، وإصدار تحذيرات متشددة للباعة بعدم عرض منتجاتهم.
اختطاف من أجل الصيام
وفي محافظة إب خرج عدد من شباب المدينة في عاصمة المحافظة، وهم يرددون تكبيرات العيد في شوارع المدينة، وجابوا المدينة وهم مفطرون رغم تهديدات الميليشيات الحوثية.
وفي مدينة القاعدة التابعة لمحافظة إب أفاد سكان محليون أن الميليشيات فرّقت بالرصاص الحي، جموعَ المصلين الذين تجمعوا في أحد مساجد المدينة لأداء صلاة العيد.
وفي البيضاء أكدت مصادر محلية أن ميليشيات الحوثي الانقلابية اختطفت، فجر العيد عدداً من أئمة المساجد، بينهم إماما مسجد التوحيد بمدينة البيضاء، ومسجد أهل السنة بمديرية مكيراس الشيخ صالح العبدي، وألزمتهم بصيام الثلاثاء، وعمّمت على المشايخ والأمناء، بالصيام الثلاثاء والإبلاغ عن من أفطر أو حرّض على الإفطار.
أما في تعز فقد أفطر المواطنون بيوم العيد في 17 مديرية، في حين التزم سكان 6 مديريات فقط بتعليمات الميليشيات بعدم الإفطار، واعتبار الثلاثاء متمّمًا لشهر رمضان.
وكانت ميليشيا الحوثي الانقلابية، منتصف مايو الماضي، قد أصدرت قرارًا بزيادة سعر "زكاة الفطر" بنسبة 66%، عما كانت عليه في الأعوام السابقة، وإلزام عناصرها بتحصيلها ميدانيا، في مسعى لتوسيع جباية مزيد من الأموال.
ويلزم القرار الحوثي جميع مكاتب الزكاة بالقيام بتحصيل "زكاة الفطر" من المكاتب الحكومية ومؤسسات القطاع الخاص الخاضعة لسيطرة الانقلاب الحوثي، وخصمها من كل فرد وموظف ومن يعيل، وذلك بالزيادة التي شملها القرار.