محكمة حوثية تقضي بإعدام الحقوقية فاطمة العرولي بتهمة التخابر

الحكم صدر بعد أكثر من عام على اختطاف فاطمة العرولي ومنع الزيارة عنها

المصدر: العربية. نت - أوسان سالم
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

حكمت محكمة خاضعة للحوثيين بصنعاء، بالإعدام على الناشطة اليمنية الحقوقية فاطمة العرولي، عقب توجيه اتهامات كيدية لها، ومحاكمة وصفت بـ "الهزلية".

وأصدرت المحكمة الجزائية المتخصصة بقضايا أمن الدولة الخاضعة للحوثيين، الثلاثاء، قرارا بالإعدام بحق الناشطة فاطمه العرولي بتهمة التخابر مع تحالف دعم الشرعية، بعد إجراءات محاكمة وصفتها منظمات حقوقية محلية ودولية بأنها "مسيسة" و"جائرة".

وقال المحامي عبدالمجيد صبرة إن "المحكمة الجزائية الابتدائية المتخصصة بصنعاء تصدر حكمها في قضية المعتقلة فاطمه صالح محمد العرولي، وتقضي بإدانتها بالتهمة المنسوبة إليها في قرار الاتهام ومعاقبتها بالإعدام تعزيرا".

ونص منطوق الحكم الصادر، بعد أكثر من عام على اختطاف فاطمة العرولي ومنع الزيارة عنها، بإدانتها بالتهمة المنسوبة إليها في قرار الاتهام (التخابر مع الإمارات) ومعاقبتها بالإعدام تعزيراً.

وفي تعليقها على الحكم، قالت منظمة "سام" للحقوق والحريات، إن حكم الإعدام بحق الناشطة اليمنية، فاطمة العرولي، الذي أصدرته محكمة خاضعة للحوثيين، بني على "إجراءات قانونية مشوبة بعيوب جوهرية وخطيرة".

وأكدت المنظمة أن "المحكمة الجزائية المتخصصة في صنعاء، التي يديرها الحوثيون، أصدرت حكماً بالإعدام على الناشطة (فاطمة العرولي) بتهم ملفقة، بناء على إجراءات قانونية مشوبة بعيوب جوهرية وخطيرة".

وقال مدير "سام" توفيق الحميدي، إن الناشطة العرولي، "حٌوكمت دون أن يكون لها محام يتولى الدفاع عنها، وفي محكمة تحولت إلى أداة من أدوات العقاب والانتقام، حيث أصدرت المحكمة منذ استيلاء جماعة الحوثي على العاصمة صنعاء أكثر من 500 حكم، ضد الخصوم السياسيين"، مضيفا أن: "بعض هذه المحاكمات لم يستمر أكثر من سبع دقائق، ما يجعل إجراءات هذه المحكمة نوعاً من احتقار العدالة، وتأكيد على حرص جماعة الحوثي على تحويل المحاكم إلى ثكنات عسكرية بلباس قضائي للقمع، وترهيب الخصوم، ومصادرة ممتلكاتهم".

واختطفت جماعة الحوثي، الناشطة العرولي في 14 أغسطس 2022، بنقطة الحوبان شرقي مدينة تعز، بينما كانت في طريقها إلى مدينة عدن، وتم اقتيادها إلى أحد السجون السرية في صنعاء وإخفاؤها قسراً حتى إحالتها للمحاكمة الصورية.

وفي أغسطس الماضي، أحالت السلطات القضائية التابعة الحوثيين فاطمة العرولي بعد مرور عام على اعتقالها، للمحاكمة أمام المحكمة الجزائية المتخصصة بقضايا امن الدولة بتهمة "إعانة العدوان (الإمارات) ورفع إحداثيات عن مواقع الجيش واللجان الشعبية"، حد تعبيرهم.

ودأبت جماعة الحوثي على توجيه هذه التهمة للكثير من القيادات السياسية والإعلاميين والحقوقيين والمواطنين من أجل إصدار أحكام قضائية جائرة بحقهم تصل إلى الإعدام.

وأثار اختطاف ومحاكمة الناشطة العرولي، وهي الرئيسة السابقة لمكتب اليمن في اتحاد قيادات المرأة العربية التابع لجامعة الدول العربية وناشطة في مجال تعزيز حقوق المرأة، انتقادات واسعة، حيث وصفت منظمات حقوقية محلية ودولية محاكمتها بـ"الجائرة".

وقالت منظمة العفو الدولية في سبتمبر الماضي بان "المحاكمة الجائرة لفاطمة العرولي أمام المحكمة الجزائية المتخصصة التي يقع مقرها في صنعاء – وهي محكمة متخصصة في الجرائم المتعلقة بالأمن – توضّح استهتار الحوثيين المطلق بالمعايير الدولية للمحاكمات العادلة."

وأضافت "تشكل قضية العرولي تذكيرًا صارخًا آخر بكيفية استغلال الحوثيين للمحكمة الجزائية المتخصصة كأداة للقمع فيما يشكّل استهزاء بالعدالة".

ومنذ عام 2015، وثّقت منظمة العفو الدولية حالات ما يزيد على 60 شخصًا أحيلوا إلى المحكمة الجزائية المتخصصة في صنعاء، من ضمنهم صحافيون، ومدافعون عن حقوق الإنسان، وخصوم سياسيون، وأفراد ينتمون إلى أقليات دينية أُخضعوا لمحاكمات جائرة بتهم زائفة أو ملفّقة، تتعلق بالتجسس التي يُعاقب عليها بالإعدام بموجب القانون اليمني

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط