أعلنت مسؤولة كبيرة في البيت الأبيض، السبت، أن الولايات المتحدة طلبت من الصين استخدام "نفوذها" لدى إيران بهدف "وقف" هجمات الحوثيين على السفن في البحر الأحمر، بحسب ما نقلته وكالة "فرانس برس".
وأضافت المسؤولة: "أبلغتنا بكين أنها تبحث الموضوع مع إيران، لكننا نرى ما يحصل في الوقائع، ويبدو أن هذه الهجمات مستمرة"، لافتة إلى أن مستشار الأمن القومي في البيت الأبيض جايك سوليفان أثار هذه القضية خلال مباحثات أجراها للتو في بانكوك مع وزير الخارجية الصيني وانغ يي.
بدورها نقلت وكالة "رويترز" عن مسؤول كبير في إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن قوله، إن سوليفان ضغط على وزير الخارجية الصيني وانغ يي لاستخدام نفوذ بكين للمساعدة في كبح دعم إيران لجماعة الحوثيين.
وذكر المسؤول أن بكين قالت لواشنطن إنها تثير هذه المسألة مع طهران، وأضاف أن الولايات المتحدة تنتظر لمعرفة ما إذا كانت الصين تفعل ذلك ومدى فعالية ذلك التواصل.
يذكر أن الدبلوماسيين الأميركي والصيني عقدا اجتماعات ليومين في بانكوك.
يأتي هذا بعدما شنّت القوات الأميركية، فجر السبت، ضربات استهدفت موقعا للحوثيين في اليمن بعد أن هاجموا سفينة نفطية بريطانية "اشتعلت فيها النيران" في خليج عدن، في أحدث فصول حملتهم على حركة الملاحة البحرية الدولية.
وقالت القيادة العسكرية الأميركية في الشرق الأوسط (سنتكوم) على منصة "إكس" إنه "نحو الساعة 3:45 بالتوقيت المحلي (00:45 بتوقيت غرينتش)، شنّت القيادة العسكرية الأميركيّة في الشرق الأوسط ضربة استهدفت صاروخا حوثيا مضادا للسفن كان على وشك الانطلاق في البحر الأحمر"، مضيفة أن هذا الصاروخ شكّل "تهديدا وشيكا" للمدمرات الأميركية والسفن التجارية في المنطقة.
وقالت القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) في بيان، إن الناقلة مارلين لواندا كانت "تحمل شحنة تجارية من النفتا، وهي خليط من الهيدروجين السائل الشديد الاشتعال"، وقد أصيبت بصاروخ باليستي مضاد للسفن في خليج عدن.
والجمعة، أسقطت الولايات المتحدة صاروخاً باليستياً مضاداً للسفن أُطلق من "المناطق التي يسيطر عليها الحوثيون في اليمن" باتجاه سفينة عسكرية أميركية في خليج عدن، بحسب "سنتكوم".
وقالت "سنتكوم" في بيان عبر منصة "إكس" إن "المسلحين الحوثيين المدعومين من إيران أطلقوا صاروخاً باليستياً مضاداً للسفن من المناطق التي يسيطرون عليها في اليمن باتجاه المدمرة يو إس إس كارني من طراز آرلي بيرك في خليج عدن".
وأضافت "أسقطت السفينة الأميركية يو إس إس كارني الصاروخ بنجاح. ولم ترد أنباء عن وقوع إصابات أو أضرار".
ومنذ نحو شهرين، ينفّذ الحوثيون هجمات على سفن تجارية في البحر الأحمر وبحر العرب. وتعوق هجمات الحوثيين حركة الملاحة في البحر الأحمر، وتسببت بمضاعفة كلفة النقل نتيجة تحويل شركات الشحن مسار سفنها إلى رأس الرجاء الصالح، في أقصى جنوب إفريقيا، ما يطيل الرحلة بين آسيا وأوروبا لمدة نحو أسبوع.