فيما لا تزال تداعيات غرق السفينة "روبيمار" في البحر الأحمر تلقي بظلالها على المشهد، قال وزير البيئة اليمني توفيق الشرجبي للعربية، إن هناك مشاورات مع خبراء أمميين للتعامل مع كارثة السفينة "روبيمار"، وإن هناك خبراء أمميين سيصلون لليمن للتعامل مع كارثة السفينة الغارقة.
ولفت الشرجبي إلى أن الشحنة التي كانت تحملها "روبيمار" بها مواد ستؤدي لأضرار بيئية بالبحر الأحمر.
وزير البيئة اليمني يكشف في حديث خاص لـ #العربية التداعيات البيئية التي يمكن أن تنجم عن غرق #السفينة_روبيمار: بها مواد ستؤدي لأضرار بيئية بالبحر الأحمر#اليمن#العربية pic.twitter.com/8tWie01bcz
— العربية (@AlArabiya) March 3, 2024
وقبل ذلك، دعت الحكومة اليمنية، الجهات المختصة الإقليمية والدولية للتعاطي مع الآثار البيئية التي سيخلفها غرق السفينة "روبيمار"، المحملة بالمواد الكيميائية الخطيرة، والتي استهدفتها جماعة الحوثي في البحر الأحمر قبل أسبوعين.
وأفاد وزير النقل اليمني عبدالسلام حُميد في بيان، "أن الهيئة البحرية وجهت رسالة عاجلة لرئيس المنظمة البحرية الدولية والهيئة الإقليمية للمحافظة على بيئة البحر الأحمر وخليج عدن، ومقرها في جدة، وتم إبلاغهم بغرق السفينة، وطلب المساعدة لتلافي الآثار البيئية التي ستخلفها تلك المواد الخطيرة التي كانت على متن السفينة، وعلى أمل أن يتم التجاوب في أسرع وقت ممكن".
وأكد أن هناك إجراءات قانونية لتفويض محامٍ دولي للضغط على ملاك السفينة للمساعدة في التخلص من الكارثة البحرية المترتبة على غرق السفينة وحمولتها التي ستؤثر على الثروة السمكية في اليمن.
ولفت المسؤول اليمني إلى التحذيرات المبكرة من حدوث كوارث بيئية في البحر الأحمر وباب المندب وخليج عدن، جراء العمليات العسكرية التي تمارسها جماعة الحوثي ضد الملاحة الدولية، وأن على المجتمع الإقليمي والدولي القيام بمسؤوليته تجاه هذه العمليات العسكرية لحماية الملاحة الدولية.
كارثة بيئية بحرية
وأمس السبت، اتهم رئيس الوزراء اليمني أحمد بن مبارك، ملاك سفينة "روبيمار" بالتقاعس وعدم التعاون مع حكومته لإنقاذ السفينة وتجنيب البحر الأحمر، الكارثة البيئية البحرية، بعد وقت قصير من إعلان الحكومة غرق السفينة.
وحذر بن مبارك، من كارثة بيئية كبرى مع إعلان خلية الأزمة التي شكلتها الحكومة عن غرق السفينة، بسبب إصرار جماعة الحوثي على إغراقها، وتقاعس ملاك السفينة عن التعاون مع الحكومة اليمنية.
كما ناشد المجتمع الدولي بالتحرك العملي والعاجل وتشكيل خلية طوارئ دولية لإنقاذ البحر الأحمر ومعالجة الكارثة البيئية الناجمة عن غرق السفينة.
وكانت الحكومة اليمنية أعلنت غرق السفينة روبيمار في البحر الأحمر، السبت، بعد أيام من إصابتها جراء استهدافها من قبل الحوثيين، ضمن هجماتها المستمرة على السفن التجارية والملاحة الدولية في البحر الأحمر وخليج عدن منذ أشهر.
وقالت الحكومة في بيان إن غرق السفينة جاء بالتزامن مع العوامل الجوية والرياح الشديدة التي يشهدها البحر، مشيرة إلى أنها غرقت بعد 12 يوما من إصابتها، منتقدة عدم التجاوب مع المناشدات التي أطلقتها لتلافي وقوع الكارثة.
"أكثر من دعوة"
وخلال الأيام الماضية، وجهت الحكومة اليمنية أكثر من دعوة لكافة الدول والمنظمات الإقليمية والدولية المعنية بالحفاظ على البيئة البحرية، للتحرك العملي بسرعة لإنقاذ البحر الأحمر من كارثة بيئية وشيكة بعد مرور 12 يوماً على جنوح السفينة "روبيمار" نتيجة استهدافها من قبل الميليشيات الحوثية الإرهابية.
وتعرضت السفينة روبيمار لهجومين من جماعة الحوثي الإرهابية، آخرها كان قبل يومين مما أسفر عن مقتل وفقدان بعض الصيادين وتضرر السفينة.
وقالت الحكومة إن هذا الاستهداف، وهو الثاني، يعقد جهود ومساعي الإنقاذ ويُهدد بحدوث كارثة بيئية واسعة النطاق، وإن ترك السفينة لمصيرها سيؤدي إلى أضرار جسيمة على البيئة البحرية ومئات الآلاف من اليمنيين الذين يعتمدون على الصيد البحري، فضلاً عن الأضرار التي قد تصل إلى محطات تحلية مياه البحر على طول الساحل اليمني.
وتحمل السفينة محتويات خطيرة تضم أسمدة كيميائية، وهو ما يضاعف خطورتها على الحياة البحرية، واليمن بشكل عام.