سعوديون يهربون وقود 95 للأردن مقابل 5 ريالات للتر

يستخدمون سيارات ذات خزانات كبيرة.. و"الجمارك" تعجز عن إيقافهم

المصدر: العربية.نت
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
4 دقائق للقراءة

تفاصيل الظاهرة اتضحت في محافظة حقل المحاذية لمدينة العقبة الأردنية وتضم منفذ الدرة وتتسم بالهدوء المروري، الذي سرعان ما يتحول الى النقيض قرب منفذ الدرة بسبب المركبات التي تملأ محطات الوقود المجاورة داخل الحدود السعودية.

وتميز هذا المشهد بتجهيز جميع المركبات وإعدادها لتهريب الوقود، فيما أنشأت المحطات صبات إسمنتية للتأكد من تعبئة الخزانات المعدة لهذه المهمة.

سيارة من نوع (جي ام سي ) تتزود بالبنزين ثم تنطلق متجهة نحو المنفذ، وبعد إنهاء إجراءات الدخول تجاوزت الحدود، لتقف بعد 15 كلم داخل الأراضي الأردنية بجوار أحد المواقع المخصصة لاستقبال البنزين المهرب، حيث يستقبلها شخص ويفرغ حمولتها ثم يتجه السائق الى طريق العودة مباشرة في وقت لم يتجاوز الساعة.

أحد العاملين في استقبال البنزين السعودي رضخ لرغبتنا في مدّنا ببعض المعلومات عن هذه العمليات بعد محاولات طويلة وثورة غضب واشتراط عدم التصوير.

قال: "في البداية يتم تفريغ البنزين من السيارات القادمة من السعودية التي يمتلكها أشخاص متعاقدون معنا شفهياً للبيع لنا، حيث نقوم بوضعه في جوالين سعة 20 لتراً، وندفع بين 13 و19 ديناراً، لتصل تكلفة اللتر الواحد إلى 5 ريالات".

وأضاف نحن نتعامل بالجالون ونسميها "تنكه" وتختلف أسعارها حسب الموسم وتوافر البنزين، ففي بعض الأوقات يصل سعر الجالون إلى 25 ديناراً بما يقارب 125 ريالاً، مؤكداً أن الطلب يتركز على البنزين لبيعه للأردنيين الذين يعانون من ارتفاع أسعار الوقود الأردني وعدم جودته.

وتابع "اتعامل يومياً مع أكثر من 20 سيارة سعودية تقوم بتفريغ حمولتها عندي"، مشيراً الى عدم قانونية هذا النشاط في الاردن والسعودية، لكنه يتعامل بشكل ودي مع الباعة السعوديين وبعيداً عن الرقابة.

بجوار أولى محطات الوقود بمحافظة حقل السعودية، اعترف شاب ثلاثيني - فضل عدم ذكر اسمه - بتهريب البنزين على سيارته الخاصة من نوع شاص تويوتا بشكل أسبوعي، حيث يخرج بحمولته 3 مرات في الأسبوع ويصل دخله إلى 1200 ريال.

وقال: "أبيع 80 لتراً من البنزين نوع 95 داخل الأراضي الأردنية عبر خزان وقود السيارة بقيمة تصل الى 5 ريالات، مقابل 62 هللة في السعودية".

وأضاف أن هناك العديد من أبناء المحافظة يقومون بذلك باعتبار أنها مصدر دخل، مشيراً الى أنه عاطل عن العمل ولم يجد سوى هذه الطريقة للوصول للكسب المادي.

وأكد أن بعض المهربين لديه أكثر من سيارة يدخل بها بشكل يومي وسيارات أخرى ذات خزانين للوقود، موضحاً أن أكثر السيارات المستخدمة للتهريب هي نوع GMC وجيب تويوتا لاتساع خزانات الوقود، بالإضافة أن البعض يقوم بزيادة حجمها لدى الورش الصناعية دون أن يتم اكتشافها.

وأضاف أن الجمارك لا تستطيع إيقافنا لأننا نملأ خزانات سياراتنا بشكل طبيعي ونذهب لتفريغها داخل حدود الاردن مع إبقاء كمية محدودة تساعدنا على الرجوع الى الوطن، فالعملية تسير بشكل طبيعي وقانوني، الى أن يتم الدخول الى الاراضي الاردنية.

ولم يقف حد التهريب على المواطنين الذين يفرغون خزانات سياراتهم الخاصة في الخارج، حيث تجاوز الامر الى حملات كبيرة في الخفاء ومنها ما يقع تحت قبضة رجال الجمارك على الحدود، حيث تم كشف محاولة تهريب الديزل عبر 10 شاحنات من أصل 30 شاحنة أخرى كانت قادمة من الرياض للخروج عبر منفذ الدرة وصولاً لمدينة العقبة الأردنية.

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط