حلم عودته قبل عيد الميلاد
قلب ديبرا الذي ينفطر على مصير ابنها ينبئها بعودته قريبا، وتضيف أنها تحلم بعودته قبل حلول عيد الميلاد ليتشارك مع عائلته معنى العيد. هي تريده أن يجتمع بإخوته الستة من جديد حول مائدة واحدة.
فهي تتذكره في كل ما تقوم به. هو الذي كان دائما من يبادر ويسأل ويطمئن على صحة وأحوال عائلته رغم تواجده في مكان الخطر، تردف ديبرا، ففي رسائلهم الإلكترونية اليومية التي كانوا يتبادلونها مع اوستن، كان الأخير لا يتوانى عن السؤال عن كل فرد في أسرته وعن الطرائف التي يقوم بها أبناء إخوته.
تقول ديبرا عبر اتصال مع "العربية.نت" إن أوستن يتماهى مع أهل هذه المنطقة الشرق أوسطية. الدفء في العلاقات الاجتماعية والروابط الأسرية المتينة التي تسود بين الأهالي تدهشه وتلهمه، لذلك أحب هذه المنطقة، ما دفعه للمجازفة في القدوم إليها.
وبغصة قلب الأم المكسور، تتمتم: "لا يستحق أوستن أي أذى".
وتصف الوالدة شغفه لمهنة الصحافة باللا محدود، فهو "متعطش للحقيقة ولنقلها للقراء" بحسب قولها. منذ ادلاع الأحداث في سوريا، كان دائما يقول إنه يريد أن ينقل وجهة نظر هذا الشعب.
الكلمات الأخيرة قبل اختفائه
قبل اختفائه بقليل، طلب من الناس على صفحته في موقع التواصل الاجتماعي فيسبوك أن يكفوا عن الاطمئنان عليه، فبحسب اوستن تواجده في سوريا هو أفضل ما قام به في حياته و أفضل شعور عاشه على الإطلاق.
كما عبر عن تضامنه مع الشعب السوري مرددا التالي: "كل فرد هنا يصحو وينام وهو يعلم أن الموت سيغيبه في أي لحظة، لكنهم يقبلون بهذه الحقيقة كثمن لحريتهم. هؤلاء يدركون معنى المبادئ التي يناضلون من أجلها، بدل الرضوخ والاستسلام واللجوء إلى محاميهم لتقديم دعوى. بالتأكيد أن معظم هؤلاء لا يعلمون ما الذي يقومون به عند قدومهم الى المعركة وهم أيضا لا يعملون وفق خطة محددة، كما يمكن أن ننتقد أداءهم. لكن في الواقع لا يهمني كثيراً الأمر. المهم أنهم أحياء وقدرتهم على العيش تفوق قدرة أي أمريكي يحيا اليوم. هم يعيشون بشغف وحلم أكبر مع طموح أكبر لأنهم فقط لا يهابون الموت".
رغم التأثر الواضح في نبرة صوت الزوجان، بقيا متماسكان وحرصا على عدم تحميل أي جهة مسؤولية اختطاف ابنهما سواء كانت السلطات السورية أو المجموعات المسلحة أو حتى العصابات التي تخطف من أجل طلب فدية.
رسالة حب إلى الولد
والدة أوستن الذي مضى على اختفائه أشهر وجهت كلمة مباشرة الى خاطفيه وإليه، علهم يستمعون وقالت: "أحبك كثيراً وأصلّي من أجلك كل يوم وسنقوم بكل ما بوسعنا من أجل أن تعود إلينا".
أما الوالد مارك فطلب من محتجِز أوستن أياً كانت هويته، أن يعامله معاملة طيبة ويحافظ على سلامته ويعيده في أقرب وقت". متمنياً على أي شخص يعرف معلومات عن ابنه التواصل مع العائلة عبر البريد الإلكتروني.